فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94204 من 466147

{إِذْ قَالَ اللَّهُ يعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ} ان الله تعالى نفخ في صورة عيسى روحا قدسية ورباها فيها بأنوار النبوة والعبودية وتجلى المشاهدة فإذا اكمل في مقامات المصطفى من صوفة أنبيائه وأوليائه قال انى متوفيك عنك ورافعك إلى ومطهرك من أرادتك وهواك وذلك لاظهار لغوت الأزلية عليه قال بعضهم إلى متوفيك عن حظوظك ورافع شخصك إلى ومطهر سرك من مطالعة الأغيار والاعواض بالكلية ومما سخ لي في هذه بالبديهة بعد ذكرا المشائخ رضوان الله عليه انى متوفيك غيره حتى لا ينظر إليك بنعت المحبة غيرى وارفعك إلى بنعت العشق ومطهرك من التفاتك إلى الملكوت إلا من شرط اتحاد الحبيب والمحبوب ان لا يدخل بينما شيء من الحدثان فإذا كان العارف بلغ مقام صرف التوحيد يتشعشع نور جمال الحق من وجوده فسجد له الكون ومن فيه بالظاهر طوعا وكرها إلا من راى حسن جلال الحق بالواسطة أو لم يبلغ حقيقة تحقيق المعرفة يصير مشبهيا بوقوعه في الوسائط لاجل ذلك رفع روحه إليه حتى يتسقيم نظاما لشعرية ولم ينسخ احكام السنة.

{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} خلق الله الأرواح القدسية من معادن الربوبية وجللها بنور المشاهدة فصارت تلك الجواهر من اصل واحد وان كان تتفاوت في المقامات وصورة البشريات فروح أدم من الملكوت خلق وجميع ذريته من الأنبياء والصديقين معا فذكرا الله تعالى ما صنع بروح أدمن من تخصيصها بالقربة والكرامة والمشاهدة والعلم المكاشفة والتفريد والتوحيد فذكر ان روح عيسى في منازل القربات مثل روح أدم بما ذكر من تخصيصها فقال لادم ونفخت فيه من روحى ومثل هذا قال لعيسى لكن شرف أدم بإضافة خلق صورته إلى نفسه فقال خلقت بيدى وانه سجد له ملائكته تخصيصا وتشريفا من جميع الخلق لهذه المنزلة وقوله خلقه من تراب دفعا لتهمه الجهلة حتى لا يظنون قدحا في الربوبية قال الأستاذ - - - بتطهر الروح عن التناسخ في الاصلاب وأفرد بصنعة اليد وعيسى بتخصيص نفخ الروح فه على وحه الاعزاز وهما وان كان كبيرى الشان فنقص الحدثان والمخلوقية لازم لهما قال الله تعالى {ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت