{وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ} انسلخ من وصاف الحدوثية واتصف بصفات الربوبية فأظهر منه الحق جل عن الأهل والولد والحلول والمكان والجهة والاختلاط مع الخليقة حقائق الدبرة ليس لي في هذه الأية كلام اجل من ذلك مع ان أهل المعرفة قد سبقونى في هذا المعنى ولا بد لي من ان اتكلم فيه بشيء من عبادتى ما دام شرعت في تفسير القرأن وقيل من اشهد عليه الصفات الربوبية وغاب عن أوصاف الحدث حتى بنفسه واحيى به كل شيء وابطل بهذه الأية وعاوى من ادعى اظهار معجزة عليه به جون ربه والله قادر على الاعجاز في جميع الأوقات يظهرا على من يشاء فالاعجاز لله والسبب المظهر عليهم ذلك في الهياكل والصور.
عاينوا بابصار القلوب حقائق الغيوب فقالوا ربنا أمنا قال ابن عطا أمنا بما نورت به قلوب اصفيائك من علوم غيبك واتبعنا الرسول فيما أظهر من سنن أوامرك ونواهيك جاء ان يوصلنا اتباعه إلى محتبك فاكتبنا مع الشاهدين مع من يشهدك ولا يشهد معك سواك.
سقطوا عن مشاهدة سابق مكر الحق فاحتالوا مع أهل الولاية بتدبير النفس فكان مكرهم مكر الحق عليهم وهم لا يعلمون انهم مخدوعون قال محمد بن على مكروا أنفسهم فحسن الله مكرهم عندهم وكان في الحقيقة الماكر بهم لتزيينه ذلك عندهم إلا تاره يقول افمن زين له سؤ عمله فراه حسنا سئل بعض أهل الحقيقة كيف تنسب المكر إلى الله فصاح وقال لا علة لصنعه وانشد
ويبح من سواك الفعل عندي
وتفعله فيحسن منك ذاكا
فديتك قد جبلت على هواكا
فنفسي لا تنازعنى سواكما
احبك لا ببعضى بل بكلى
وان لم يبقى حبك لي حراكا