والشهوة الخفيفة ورؤية الخلق وتعظيم الطاعة وقيل ان المبتدين بالإسلام من سمل من رؤية الخلق وسلم قبله كم من شهوات نفسه وسلم روحه من خطرات قلبه وسلم سره من طيران روحه فهو في حال الاستقامة مع الله وقال بعضهم اركان الإسلام أربعة التواضع والألفة وكظم الغيظ والصبر إذا تم هذه الأربعة إسلام العبد على معرفة النعم من الله والتوكل عليه والتسليم لأمره فهو على اسم الإسلام لا على حقيقة قوله تعالى {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ} رخص الله تعالى نفسه ومدحه بملك الربوبية وأنه ذو الملك والملكوت والجبروت وملكه قديم وهو موصوف به في الأزل ويقى له إلى أبد الأبد وهو مفرد ثم خص بملكه الذي هو صفاته من يشاء من أنبيائه وأوليائه فالملك الذي خص الأنبياء هو الاصطفاء والاجتباء والخلافة والنحلة والمحبة والتكليم والآيات والمعجزات والمعراج والمنهاج والرسالة والنبوة وخص بما ذكرت من بين الأنبياء صلوات الله عليهم أدم وشعيب وادريس ونوح وهو مصالح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف ويونس وشعيب وقيل وخضر وموسى ويوشع وكالب وأيوب وداوود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى ومحمد سيد الرسل خاتم الأنبياء صلوات الله عليه أجمعين فكسى الله تعالى سفرة الأنبياء والسرسل عليهم السلام كسوة الربوبية والسلطنة فظره منهم الآيات والمعجزات وفهروا بعزمك النبوة والرسالة جبابرة الأرض وهذا موهبة خالصة أزلية سبقت هلم بعناية الله تعالى في ازل علمه وحرمها على أهل الهذلان في سابق علمهم وهو معنى قوله تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وما قال تعالى لخليله لا ينال عهدى الظالمين وأما الملك الذي خص به أولياؤه فعلى أربعة اقسام قسم منها الكرامات والآيات مثل تقلب الأعيان ولمى الأرض واستجاب الدعوة وهو لأهل المعاملات وقسم منها وهو أشرف من الأول وهو المقامات مثل الزهد والورع والتقوى والصبر والشكر التوكل والرضا والتسليم والتفويض والتقويم والصدق والاخلاص والإحسان والاستقامة والطمانية وهو لأهل الدرجات وقسم منها وهو أشرف من الثاني هو الوجد والنجوى والمراقبة والحياء والخوف والرجاء