والمحبة والشوق والعشق والسكر والصحو وهو لأهل الحالات وقسم منها وأشرف من الثالث هو الكشف والمشاهدة والمعرفة والتوحيد والتفريد والفناء والبقاء وهو لأهل المعائنات فهذه الأحوال التي ذكرناها اصل ملك الولاية فمرخص بها فقد بلغ دزوة ملك الأزل والأبد ومن حرم منها فقد سقط عن حظ الدنيا والآخرة يغريرها سادة أوليائه فهلكوا جميع القلوب بفراسة نور الغيب ويدل بانزاعها عن اعدائه حتى لا ينالوا عهد كرامته في الدنيا والآخرة وأيضا توتى الملك من تشاء يعني صرف المحبة بحلية الكرامة ونعت الطهارة عن الاكوان وتنزع الملك ممن تشاء ملك العبودية وعرفان الربوبية فممن تشاء من ليس استعداد المعرفة وتعز من تشاء بالإنس والشوق والعشق وبذلك من تشاء بالخذلان والحرمان وفقد حقائق الفران قال أبو عثمان الملك الإيمان وهذا دليل على ان الإيمان لا يتحقق على شخص إلا بعد الكشف إلا بعد الكشف والسلامة له في الانقلاب إلى ربه وربما يكون عارية وربما يكون عطا قال الله تعالى تؤتى الملك من تشاء الآية فهو مترسم برسم الملوك وقد نزع منه ملكه وقال بعضهم ملك الدين والشريعة وفرضها وسنتها وتنزع الملك ممن تشاء الهداية والتوفيق وتعز من تشاء بولايتك وتذل من تشاء باهنتك بيدك الخير القادر على ما تشاء كيف تشاء وقال محمد بن على الملك المعرفة تعطى معرفتك من تشاء من عبادك وتنزعها عن من تشاء وتعز من تشاء باصطفائك واجتبائك وتزل من تشاء بالاعراض عنه بيدك الخير أي منك الاصطفاء والاجتباء قبل اظهار عبادة الغا بدين وقال الحسين تؤتى الملك من تشاء فتشغله به وتنزع الملك ممن تشاء أي ممن اصطفيته لك فلا يوثر فيه أسباب الملك لأنه في أسرار الملك وتعز من تشاء باظهار زعزتك عليه وتذل من تشاء بانصافه برسوم الهياكل وقال الواسطى قال طوبى لمن ملكه قلبه وجوارحه كى يسلم من شرورهما وقال الشبلى الملك لاستغناء المكون عن الكونين.