النفس وأما الواتى في البواطن فإيمان ومعرفة القلب ونية وخشوع وفكرة ماستقامة مع رؤية التوفيق فمن فعل هذا كله فقد شهد الله بالحقيقة وقيل للشبلى لمنقول الله ولا تقول لا إله إلا الله قال نقول شمس تغالب فقدها بثبوتها فإذا استحال الفقد ماذا يغلب ثم قال وهل ينفى إلا ما يتسحيل كونه وهل يثبت إلا ما يجوز فقده وقال المزنى رحمه الله دخل ابن منصور مكة فسئل عن شهادة الذر للحق بالواحدانية وعن التوحيد فتكلم فيه حتى نسينا التوحيد فقلنا هذا يليق بالحق به من حيث رضى به نعتا وامروا لا يليتى به وصفا ولا حقيقة كما رضى بشكرنا لنعمه وانى يليق كشرنا بنعمه وقال ما دمت تشير فلست بموحد حتى ستولى الحق على لشارتك بافنائها عنك فلا يبقى مشير ولا إشارة وقال أبو سليمن الدارنى تطلب رضا ربك وتبخل بما لك وتعجز كلا فالشاهد لله بالحقيقة من لا يبخل بروحه ونفسه وقلبه فقى رضاء مولاه وقال بعضهم شهد الله علم الله لأنه معلوم نفسه بكمال العلم والشهادة اخبار عن العلم والإسلام أصول وفروع وكلها نشعب من اصل واحد وهي الوحدانية وقيل في قوله {وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ} ان العلماء ثلثة عالم بامر الله واحكامه فهم علماء الشريعة وعالم بصفاته ونعوته فهم علماء السنة وعالم به وبأسمائه فهم العلماء الربانى قوله تعالى {هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} العزيز ان يمتنع كنه قدمه من مطالعة المخلوقين وأيضا العزيز الذي لا يصفه أحد إلا يرسم وصفه نفسه الحكيم هو الذي حكم حقيقة الشهادة لنفسه ورسمها بعباده والحكيم أيضا الذي حجب الخلق عن نفسه ان يروه بما حصل لهم من رسم توحيد في قلوبهم ان ما حصل من رسوم التوحيد للعباد مشوب بطيف الخيال وما يبرز من حقيقة التوحيد من جلال لعظمته يخالف ما خرط في قلوبهم وقيل العزيز الممتنع عن ان يلحقه توحيد مواحدا وصفه إلا على الامرية الحكيم فيما يشهد به لنفسه قوله تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} الإسلام الرضا بمراد الحق وامضاء قضائه وقدره بنعت استقامة السر في الباطن وقلة الاضطراب في الظاهر وجدان لذة المحبة وقت نزول البلاء والمحنة قال أبو عثمان ان الدين ما سلم لك من البدع والضلالة والهواء وسلمت فيه من الرياء