جمال الوحدانية فشهادتهم مستغرقة في شهادة الحق لأنهم في محل المحو من رؤية القدم وسائل سهل بن عبد الله عن هذه ايلاة فقال شهد بنفسه ومشاهدة ذاته واستشهد من استشهد من خلقه قبل خلقه لهم فكان في ذلك تنبيها انه عالم بما يكون قبل كونه لا يتجاوز أحد من حكمه وقال ابن عطا في قوله شهد الله فقال دلنا من نفسه على نفسه بأسماء وفيه بيان ربوبيته وصفاته فجعل لنا في كلامه وأسمائه شاهدا ودليلا وإنما فعل ذلك لأن الله وحد نفسه ولم يكن معه غيره وكان الاشهد عليه توحيده ولا يستحق ان يشهد عليه من حيث الحقيقة سواه إذ هو الشاهد فلا شاهد منعه ثم دعا الخلق إلى شهادته فمن وافق شهادته شهادته فقد أصاب حظه من حقيقة التوحيد من حرم ضل وقال ابن عكا ان الله شهد لنفسه بالفردانية والصمدية والأبدية ثم خلق الخلق فشغلهم بعبادة هذه الكلمة فلا يطيقون حقيقة عبادتها لأن شهادته لنفسه حق وشهادتهم بذلك رسم وانى يستوى الحق مع الرسم وقال أبو عبد الله القرشى في قوله شهد الله فقال هو تعليم منه ولطف وارشاد لعباده إلى ان شهدوا له بذلك ولم يعلمهم ذلك لم يرشدهم لهلكوا كما أهلك إبليس عند المعارضة وقال بعضهم شهادة الله لنفسه بما شهد به شهادة صدق ولا يقبل الشهادة إلا من الصادقين فظهر بهذا انه لا يصلح التوحيد إلا للصادقين دون غيرهم من الخلق وقال أبو يزيد رحمة الله عليه يوما إلا صحابه بقيت البارحة إلى الصباح اجهدان اقول إلا إله إلا الله فما قدرت عليه قيل ولم قال ذكرت كلمة قلتها في صائى جاءتنى وحشة تلك الكلمة فمنعتنى عن ذلك واعجب ممن يذكر الله وهو متصف بئ من صفاته وقال الشبلى ما قلت قط الله إلا واستغفرت من ذلك لأن الله يقول شهدا لله انه لا إله إلا هو فمن يشهد بذلك له من الاكوان إلا عن أمروا وغفلة وقال ابن عنطا أو ما خلقوا في حقائق الباقء مع الله قنوا عن كل شيء دون الله حتى ثبتوا مع الله وقال الشبلى شهادة ان لا إله إلا الله عشرة أحرف ستة في الظاهر وأربعة في الباطن فاما التي في الظاهر فذكر الله بلا رياء والثاني اداء الأمر بلا عيب ولا تقصير والثالث كف النفس عن المحارم والرابع النصيحة للمؤمنين والخامس الفرار من الاثام والسادس معاداة