{مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ} المحكمات التي لا تتبدل مما كانت في الأزل وهي ايات لا بد للمؤمنين من استعمال أوامرها لأنها في اصلاح الخلق وثبت إيمانهم بمنزلة الدواء للمرضى قال أبو عثمن هي فاتحة الكتاب التي لا تجزى الصلوة إلا بها وقال محمد من الفضل سورة الاخلاص لأنه ليس فيها التويحد فقط {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} أي مدار أوامر الكتاب و - - - - أصول المعاملات وبينت أشجار الإيمان في قلوب أهل المداناة بنعت - - - - - لأرواح في اقتباس - - - - {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} هي أوصاف التباس الصفات وظهور الذات في مراة الشواهد والآيات {فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ} أهل التقليد يخوضون في المتشابهات طلبا للتوحيد وهم بمعزل عن شهوده لأنهم أصحاب الوهم وصاحب الوهم لا يعرف حقيقة الأشياء المحدثة فكيف يعرف وجود الحق برسم الوهم وإذا كان يطلب علوم المتشابهة لم يبلغ حقيقتها ويقع في الفتنة ولهذا قال عليه السلام تفكروا في الاء الله ولا تتكفرو في ذات الله ومن لا يعبر بحار حقائق اليقين ولم ينظر في مراة التحقيق ورسم في المتشابهات يسقط عن مرسوم إيماننه ولا يبلغ معاني متشابهات لأنه مقام أهل العشق الذي يرون الحق في كل شيء كما قال بعض أهل المعاني ما نظرت إلى شيء إلا ورايت الله فيه هذا وصف ظهور التجلى في مراة الكون كان الحق تعالى جل في الأشياء لأنه منزه عن أشكال الحلول {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} خص نفسه جل جلاله بحقيقة علم تشابه أسرار الالتباس هيأت الجبروت في الملكوت بنعت ظهور تجليه لأهل حقيقة التوحيد والتفريد واضاف إلى أوليائه من أهل العشق خاصة طرفا من علم المشاهدة بنعت الالتباس في حقيقة المكاشفة {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} إيمان مشاهدة وحقيقة علم وعرفان مكاشفة والراسخون هم الذين كشف لهم أسرار العلوم اللدنية وعجائب معلومات الآخرة الخارجة من أنصار الطاهرة وأيضا الراسخ الربانى الذي تخلق بخلق الحق جلت عظمته أن يكون له كفوا وقال الواسطى هم الذين رسخوا بأرواحهم في غيب الغيب في سر السر فعرفهم ما عرفهم وخاضوا في ابحر العلم