بالفهم لطلب الزيادات ما كشف لهم من مدخور الخزائن تحت كل حرق منه من الفهم وعجائب الخطاب فنطقوا بالحكم وقال سهل الرسوخ في العلم زيادة بيان ونرو من الله كما قال رب زدنى علما وقال الراسخ في العلم من علوم المكاشفة ربانى نور انى وزانى واحكام العلوم أربعة الوحي والتجلى والعندي واللدنى وقال بعضهم الراسخ في العلم من طوع على محل المراد من الخطاب وصف اللاستاد رحمه الله أهل اليقين وأهل الزيغ قال اما الذين ايدوا بأنوار البصائر فمستضيئون بشعاع شموس الفهم وأما الذين اسبلوا غطاء الريب وحرموا الطائف التحقيق فينقسم بهم الأحوال وترتجم لهم الظنون - - - - - - - التلبيس فلا يزداد دون إلا جحدا على جحد ونقورا على شك قال ومن وجد علم التاويل من الله عز وجل فيكون إيمانهم بلا احتمال لحولان خواطر التجريد بل عن صريحات الظهور وصافيات اليقين قال وأصحاب العقول الصاحبة هم في صحة التذكير لوجود البراهين وستر احكام التحصيل وأيضا الراسخون في العلم هم الشاهدون بنعت الأرواح قبل الاشباح في ديوان الأزل قد عاينوا مكنونات أسرار خصائص العلوم القدمية وفهموا منها عواقب شانهم في مجدارج البقاء سخروا في بحر عين اليقين ولم يتزلزلوا في ظهور الحكومات بنعت التصاريف والتحويل والمكرو الخديعة فمل نيهزموا عن صولات القهر وتخويفه وثبتوا صدمات الله وفى الله فيما ظهر من الله من رسم المحو والطمس وعلموا ان جميعها ابتلاء وامتحان فسكنوا في العبودية رسما ورسخوا في مشاهدة الربوبية حقيقة وصرفا قوله تعالى {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} أي لا تزغ قلوبنا بقدان الطمانية بذكرك وأيضا لا تزغ قلوبنا عن قربك ومحتبك بعداد هديتنا إلى نمعرفتك ومحتبك {وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنْكَ رَحْمَةً} علما خاصا ومعرفة تامة {إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} وهب ما لا يحصى شكره وقال سهل رجع قوم للتضرع إليه والمسكنة بين يديه بعد إذ هديتنا أي لا تمل بقلوبنا وأسرارنا عن الإيمان بك إذ منيت علينا به وقال جعفر لا تنزل قلوبنا عنك بعد إذ هديتنا إليك من لدنك رحمة لزوما لخدمتك على شرط السنة انك أنت الوهاب المعطى بفضله عباده ما لا يستحقونه من نعمه وقال الأستاذ