وقال غيره: الحكمة في إظهار الكون ارتفاع العلة فإذا ارتفعت العلة ظهرت الحكمة.
وقال إبراهيم الخواص: أمرهم بالتفكر في خلق السماوات والأرض ثم قطعهم عن
ذلك بقوله: (ربنا ما خلقت هذا باطلا (دلهم عليها ثم حثهم على الرجوع إليه؛ لئلا
يقفوا معها فينقطعون عن مشاهدته والإقبال عليه.
قوله عز وجل: (وتوفنا مع الأبرار) .
قال: مع من رضيت ظاهرهم للخلق وباطنهم للحق عز وجل.
وقال أبو عثمان رحمه الله: الأبرار هم الذين أسقطوا عن أنفسهم أشغال الدنيا
واشتغلوا بما يقربهم إلى مولاهم.
وقال: الأبرار هم القائمون لله تعالى على حد التفريد والتوحيد والتجريد.
وقال سهل: هم المتمسكون بالسنة.
وقال: الأبرار: الناظرون إلى الخلق بعين الحق.
قوله عز وجل: (ولا تخزنا يوم القيامة 2
آل عمران: (194) ربنا وآتنا ما) [الآية: 194] .
لا تخزنا بأعمالنا علينا بفضلك ورحمتك) إنك لا تخلف الميعاد (بقولك"سبقت"
رحمتي غضبى"."
قوله عز وجل: (فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم)
آل عمران: (195) فاستجاب لهم ربهم) [الآية: 195] .
تركوا الشرور وفارقوا قرناء السوء.
قوله تعالى: (وأوذوا في سبيلي) .
قيل: إن الله تعالى خير القوم يصحبة الفقراء ومجالستهم والتزين لربهم لأن الفقراء
هم طريق الحق، ألا ترى المصطفى (صلى الله عليه وسلم) لما جلس معهم كيف قال:"المحيا محياكم"
والممات مماتكم"."
قوله تعالى: (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد 2
آل عمران: (196) لا يغرنك تقلب) [الآية: 196] .
قال يوسف رحمه الله: لا تفتننكم الدنيا بوقوع الجهال عليها والاغترار بما فيها
والتكبر بنعيمها، فإنها زادهم إلى النار.
قوله تعالى: (وما عند الله خير للأبرار)
آل عمران: (198) لكن الذين اتقوا) [الآية: 198] .
قيل: ما عنده لهم خير مما يطلبونه بأفعالهم قوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا)
آل عمران: (200) يا أيها الذين) [الآية: 200] .
قال الجنيد: إن الله تعالى ذكر الصبر وشرفه وعظم شأن الصابرين عليه لديه، فقال:
(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا (وأمرهم بالصبر على الصبر ثم قال: