فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63894 من 466147

ذهب قوم إلى ظاهر الآية - أنه ذكر فيها (وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) ، ولم يخص المفروض في العقد دون المفروض بعد العقد، فكله مفروض، فلها نصف المفروض سواء كان المفروض في العقد أو بعد العقد.

وعلى ذلك قال قوم: إن الرجل إذا تزوج امرأة على جارية ودفعها إليها، فولدت عندها ولدًا، ثم طلقها قبل الدخول بها، أن لها نصف الجارية؛ لأن اللَّه تعالى قال: (فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) ، وأنتم لا تجعلون له نصف ما فرضتم، فخالفتم ظاهر الكتاب.

أما الجواب لمن جعل المفروض بعد العقد كهو في العقد فيما جعل لها نصف ما فرض، فإن الخطاب من اللَّه تعالى إنما خرج في المفروض في العقد لا في المفروض بعد العقد؛ الأنه لم يتعارف الفرض بعد العقد، فإذا لم يتعارف في الناس الفرض بعد العقد إنما يعارف في العقد، خرج الخطاب على هذا المتعارف فيهم، وهو المفروض في العقد، فيجعل لها نصف ذلك وما يفرض بعد العقد وإنما يفرض بحق مهر المثل، فإذا وجد الدخول وجب ذلك وإلا لم يجب.

وأما جواب من قال: بأنه إذا تزوجها على جارية ودفعها إليها، فولدت ولدًا، أن له نصف ما فرض - فإنا نقول: إن الآية ليست في الفرض الذي معه آخر ولدًا أو غيره؛ ألا ترى أن الجارية إذا كانت عند الزوج فولدت ولدًا فإن لها نصف الجارية ونصف الولد، والولد لم يكن في الفرض وقت العقد؟ فعلى ذلك الآية ليست في الجارية التي ولدت عندها، ولكن في الفرض الذي لا زيادة معه. ثم لا يخلو إما أن يجعل نصف الجارية لها دون الولد، فقد فسخ العقد في الأصل فبقي الولد بلا أصل، فذلك ربا. أو يجعل له نصف الجارية مع نصف الولد، وهو غير مفروض، واللَّه تبارك وتعالى إنما جعل له نصف ما فرض؛ فبطل قول من قال ذلك. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت