فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63709 من 466147

وقد أشارَ النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ إلى ذلك إشارةً موجزةً رائعةً، فعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ: لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ، فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"يَا بِلاَلُ أَقِمِ الصَّلاَةَ، أَرِحْنَا بِهَا"، ولعلَّ الراحةَ في الصلاةِ هي راحةٌ نفسيةٌ وجسمية في وقتٍ واحدٍ.

إنّ أمرَ اللهِ عز وجل أعظمُ بكثيرٍ مِن أنْ يفسَّر بعلةٍ واحدةٍ، أو بحكمةٍ واحدةٍ، وإنّ أوامرََ اللهِ عز وجل حِكَمُها وعِلَلُها لا تُعدُّ ولا تُحصَى.

وقد أجرى العلماءُ تجربةً على أنّه إذا انخفضَ الرأسُ احتقنَ الدمُ فيه، فازدادَ ضغطُ الشرايينِ، وإذا رُفعَ الرأسُ فجأةً هبطَ الضغطُ فجأةً، فمن ازديادِ الضغطِ، ومن هبوطِه ينشأُ في الأوعيةِ الدمويةِ ما يسمّى مرونةَ الأوعيةِ، فلو أنّ ضغطَ الإنسانِ ارتفعَ إلى ثلاثٍ وعشرينَ درجةً زئبقيةً فإنّ هذه الأوعيةَ المرنةَ تحتملُ هذا الضغطَ المرتفعَ، غيرَ أنّ الإنسانَ الذي لا يصلّي لو ارتفعَ ضغطُه إلى ثماني عشرَة درجةً فربّما تمزقتْ شرايينُ دماغِه، وأصيبَ بسكتةٍ دماغيةٍ.

وثمةَ مرضٌ يُصيبُ النساءَ أيضاً، وهو انقلابُ الرّحمِ، علاجُهُ تمريناتٌ تُشبهُ تماماً حركاتِ الصلاةِ، وأمرُ اللهِ سبحانه وتعالى يجمعُ آلافَ الفوائدِ.

إنّ الأوامرَ التي أُمِرنَا بها هي مِن عندِ خالقِنا، من عندِ صانعِ الإنسانِ، من عندِ العليمِ، من عندِ الخبيرِ، فأنْ يكونَ الإنسانُ يقظاً قبلَ طلوعِ الشمسِ، وقبلَ غروبِها، وأن يتعرَّضَ لهذه الأشعةِ المفيدةِ، الأشعةِ فَوقَ البنفسجيةِ لهو عملٌ فيه مرضاةٌ لله عز وجل، وفيه فائدةٌ للجسمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت