فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63697 من 466147

كل راحات الدنيا هموم وكروب أما دوام العيش بالمشيب مشوب نظر سليمان بن وهب وزير المهتدي يوما فِي المرآة فرأى شيبا كثيرا فقال عيب لا عدمنا أنت كل يوم إلى القبر تتقرب وسترحل إلى البلى وتتغرب وسيأكل المحب بعدك ويشرب وكأنك إذا ذكرت أضرب فخذ العدة فخيل الشدة تسرب واسمع نصحي فنصحي مجرب يا هذا احذر الأمل وبادر العمل فكأنك بالأجل على عجل أما الأعمار كل يوم ناقصة أما الفجائع واردة واقصة أما النكبات لأهلها معاقصة أما كف الموت قابضة قانصة فأنى لساكن الدنيا بالسلامة الخالصة كأنك بالموت قد ثلب وقدح وأورى زناد الرحيل وقدح وخلت كفك يا من تعب وكدح وتساوى لديك من ذم ومن مدح ما هذه العمارة لدار خراب كلما عمرها قوم صاح بينهم للبين غراب أتبني وأنت نتقض هذا العجاب (رب شريف البناء عاليه

بالشيد والساج كان بانيه

(كأنما الشمس فِي جوانبه

بالليل من حسنه تباهيه

(تحار فِي صحنه الرياح كما

يحار ساري الظلام فِي التيه

(كانت صحون فيح تضيق به

فالشبر فِي القبر صار يكفيه

الجد الجد قبل بغتات المنايا البدار البدار قبل حلول الرزايا ليحلن بكم من الموت يوم ذو ظلم ينسيكم معاشرة اللذات والنعم ولا يبقى فِي الأفواه إلا طعم الندم (سل بالزمان خبيرا

إني به لعليم

(واهي الأمانة ظاعن

بالمرء وهو مقيم

(لا تخدعن بمنية

أم الخلود عقيم

وإذا المنية أبرقت

فرجاؤك المهزوم

(عشق البقاء وإنما

طول الحياة هموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت