وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن معاوية بن الحكم السلمي قال"بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم ، فقلت يرحمك الله ، فرماني القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي... ؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمتونني سكت ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه فوالله ما انتهرني ولا ضربني ولا شتمني ، ثم قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن".
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن جابر قال:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يعني فِي سفر فبعثني فِي حاجة ، فرجعت وهو يصلي على راحلته ، فسلمت عليه فلم يرد علي ، فلما انصرف قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي".
وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه عن صهيب قال"مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، فسلمت عليه فرد علي إشارة".
وأخرج البزار عن أبي سعيد الخدري"أن رجلاً سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو فِي الصلاة فرد النبي صلى الله عليه وسلم إشارة ، فلما سلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنا كنا نرد السلام فِي صلاتنا فنهينا عن ذلك".
وأخرج الطبراني عن عمار بن ياسر قال"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي".
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي فِي سننه عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس بن مالك أقنت النبي صلى الله عليه وسلم فِي الصبح ؟ قال: نعم. قيل: أوقنت قبل الركوع ؟ قال: بعد الركوع يسيراً. قال: فلا أدري اليسير للقيام أو القنوت.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر. أنه كان لا يقنت فِي الفجر ولا فِي الوتر ، وكان إذا سئل عن القنوت قال: ما نعلم القنوت إلا طول القيام وقراءة القرآن.