وأخرج وكيع وأحمد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن جرير وابن خزيمة والطحاوي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني والبيهقي عن زيد بن أسلم قال: كنا نتكلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي الصلاة ، يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه فِي الصلاة حتى نزلت {وقوموا لله قانتين} فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس فِي قول الله {وقوموا لله قانتين} قال: كانوا يتكلمون فِي الصلاة ، يجيء خادم الرجل إليه وهو فِي الصلاة فيكلمه بحاجته ، فنهوا عن الكلام.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة. مثله.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن محمد بن كعب قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يتكلمون فِي الصلاة فِي حوائجهم كما تكلم أهل الكتاب فِي الصلاة فِي حوائجهم ، حتى نزلت هذه الآية {وقوموا لله قانتين} فتركوا الكلام.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عطية قال: كانوا يأمرون فِي الصلاة بحوائجهم حتى أنزلت {وقوموا لله قانتين} فتركوا الكلام فِي الصلاة.
وأخرج عبد الرزاق فِي المصنف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال: كانوا يتكلمون فِي الصلاة ، وكان الرجل يأمر أخاه بالحاجة ، فأنزل الله {وقوموا لله قانتين} فقطعوا الكلام ، فالقنوت السكوت والقنوت الطاعة.
وأخرج ابن جرير من طريق السدي عن مرة عن ابن مسعود قال"كنا نقوم فِي الصلاة فنتكلم ويسارر الرجل صاحبه ويخبره ، ويردون عليه إذا سلم حتى أتيت أنا ، فسلمت فلم يردوا علي السلام ، فاشتد ذلك عليّ ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم فِي الصلاة ، والقنوت السكوت".