فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63575 من 466147

ولمَّا سكَّن الواوَ ، حُذِفَت للساكن بعدها ، وهو اللامُ من"الَّذِي"، وقال ابنُ عطية"والذي عندي أنه استثقل الفتحةَ على واو متطرِّفةٍ قبلها متحرِّكٌ ؛ لقلِّةِ مجيئها فِي كلامهم"وقال الخليل:"لم يجئ فِي الكلام واوٌ مفتوحةٌ متطرفةٌ قبلها فتحةٌ إلا قولهم"عَفْوَة"جمع عَفْو"، وهو ولدُ الحِمَارِ ، وكذلك الحركة - ما كانت - قبل الواو المفتوحةِ فإنَّها ثقيلةٌ"انتهى."

قال أبو حيَّان: فقوله:"لقلَّةِ مجيئها"، يعني مفتوحةً ، مفتوحاً ما قبلَها ، وهذا الذي ذكره فيه تفصيلٌ ، وذلك أنَّ الحركةَ قبلها: إمَّا أَنْ تكونَ ضمةً ، أو كسرةً ، أو فتحةً ، فإنْ كانَتْ ضمَّةً: فإمَّا أَنْ يكونَ ذلك فِي اسم أو فعلٍ ، فإنْ كان فِي فعلٍ ، فهو كثيرٌ ، وذلك جميعُ أمثلةِ المضارع الداخلِ عليها حرف نصبٍ ؛ نحو:"لَنْ يَغْزُوَ"، والذي لحِقَه نونُ التوكيد منها ؛ نحو"هلَ يَغْزُوَنَّ"، وكذلك الأمر ؛ نحو:"اغْزُوَنَّ"، وكذا الماضي على"فَعُلَ"فِي التعجب ؛ نحو: سَرُوَ الرَّجُل ؛ حتى إن ذوات الياء تُرَدُّ إلى الواو فِي التعجُّب ، فيقولون:"لَقَضُوَ الرَّجُلُ"، على ما قُرِّرَ فِي بابِ التصريف ، وإنْ كان ذلك فِي اسم: فإمَّا أن يكونَ مبنيّاً على هاءِ التأنيث ، فيكثر أيضاً ؛ نحو: عَرْقُوة وتَرْقُوة وقمحدوة ، وإنْ كان قبلها فتحة ، فهو قليل ؛ كما ذكر الخليل ، وإن كان قبلها كسرةٌ ، قُلِبت الواوُ ياءً ؛ نحو: الغازي والغازية ، وشَذَّ من ذلك"أَفْرِوَة"جمع"فَرِوَة"، وهي مَيْلَغَةُ الكَلْب ، و"سَوَاسِوَة"وهم: المستوون فِي الشَّرِّ ، و"مَقَاتِوَة"جمع مُقْتَو ، وهو السائسُ الخادِمُ ، وتَلَخَّصَ من هذا أنَّ المراد بالقليل واوٌ مفتوحةٌ متطرِّفة مفْتُوحٌ ما قبلها [فِي] اسمٍ غير ملتبسٍ بتاءِ التأنيثِ ، فليس قولُ ابن عطية"والَّذي عندي إلَى آخره"بظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت