فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63574 من 466147

و"يَعْفُونَ"منصوبٌ بـ"أَنْ"تقديراً ؛ فإنَّه مبنيٌّ ؛ لاتصاله بنونِ الإِناثِ ، هذا رأيُ الجمهور ، وأمَّا ابن درستويه ، والسُّهَيْليُّ: فإنه عندهما معربٌ ، وقد فَرَّق الزمخشريُّ وأبو البقاء بين قولك:"الرِّجَالُ يَعْفُونَ"و"النِّسَاءُ يَعْفُونَ"وإنْ كان [هذا] من الواضحاتِ بأنَّ قولك"الرِّجَالُ يَعْفُونَ"الواو فيه ضميرُ جماعة الذكور ، وحُذف قبلها واوٌ أخرى هي لام الكلمة ، فإن الأصل:"يَعْفُوونَ"، فاسْتُقْقلت الضمةُ على الواوِ الأولى ، فحُذِفت ، فبقيت ساكنةً ، وبعدها واو الضمير أيضاً ساكنةٌ ، فحُذِفت الواو الأولى ؛ لئلاَّ يلتقي ساكنان ، فوزنهُ"يَعْفُونَ"، والنونُ علامة الرفع ؛ فإنه من الأمثلةِ الخمسةِ - وأَنَّ قولك:"النِّسَاءُ يَعْفُونَ"، الواوُ لامُ الفعل ، والنون ضميرُ جماعةِ الإِناثِ ، والفعل معها مبنيٌّ ، لا يظهرُ للعامِل فيه أَثَرٌ قال شهاب الدين: وقد ناقش الشيخ الزمخشريُّ بأنَّ هذا من الواضحات التي بأدنى قراءة فِي هذا العلم تُعْرَفُ ، وبأنه لم يبيِّنْ حذف الواو من قولك:"الرِّجَالُ يَعْفُونَ"، وأنه لم يذكُرْ خلافاً فِي بناء المضارع المتَّصلِ بنون الإناث ، وكُلُّ هذا سهلٌ لا ينبغي أن يُناقَشَ بمثله.

وقوله تعالى: {أَوْ يَعْفُوَاْ الذي} "أَوْ"هنا فيها وجهان:

أحدهما: هي للتنويع.

والثاني: أنها للتخيير ، والمشهورُ فتحُ الواو ؛ عطفاً على المنصوبِ قبله ، وقرأ الحسن بسكونها واستثقل الفتحة على الواو ، فقدَّرها كما يقدِّرها فِي الألف ، وسائرُ العرب على استخفافها ، ولا يجوز تقديرها إلا فِي ضرورةٍ ؛ كقوله - هو عامر بن الطُّفَيل - [الطويل]

1145 - فَمَا سَوَّدَتْني عَامِرٌ عَنْ وِرَاثَةٍ...

أَبَى اللهُ أَنْ أَسْمُوْ بَأُمِّ وَلاَ أَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت