وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل {وأن تعفوا أقرب للتقوى} يعني بذلك الزوج والمرأة جميعاً ، أمرهما أن يستبقا فِي العفو وفيه الفضل.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك فِي قوله {وأن تعفوا} قال: يعني الأزواج.
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد {ولا تنسوا الفضل بينكم} قال: فِي هذا وفي غيره.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك {ولا تنسوا الفضل بينكم} قال: المعروف.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة فِي الآية قال: يحثهم على الفضل والمعروف ويرغبهم فيه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي وائل {ولا تنسوا الفضل بينكم} قال: هو الرجل يتزوّج فتعينه ، أو يكاتب فتعينه وأشباه هذا من العطية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عون بن عبد الله {ولا تنسوا الفضل بينكم} قال: إذا أتى أحدكم السائل وليس عنده شيء فليدع له.
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وأبو داود وابن أبي حاتم والخرائطي فِي مساوئ الأخلاق والبيهقي فِي سننه عن علي بن أبي طالب قال"يوشك أن يأتي على الناس زمان عضوض ، يعض الموسر فيه على ما فيه يديه وينسى الفضل ، وقد نهى الله عن ذلك قال الله تعالى {ولا تنسوا الفضل بينكم} ."
وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن علي مرفوعاً"."
وأخرج الشافعي وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ، أنه تزوّج امرأة لم يدخل بها حتى طلقها فأرسل إليها بالصداق تاماً ، فقيل له فِي ذلك. فقال: أنا أولى بالفضل.
وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي عن نافع. أن بنت عبد الله بن عمرو وأمها بنت زيد بن الخطاب كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر ، فمات ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقاً ، فابتغت أمها صداقها فقال ابن عمر: ليس لها صداق ، ولو كان لها صداق لم نمنعكموه ولم نظلمها ، فأبت أن تقبل ذلك فجعل بينهم زيد بن ثابت ، فقضى أن لا صداق لها ولها الميراث.