وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي عن علقمة. أن قوماً أتوا ابن مسعود فقالوا: إن رجلاً منا تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقاً ولم يجمعها إليه حتى مات ، فقال: ما سئلت عن شيء منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من هذه ، فأتوا غيري فاختلفوا إليه فيها شهراً ، ثم قالوا فِي آخر ذلك: من نسأل إذا لم نسألك وأنت آخر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فِي هذا البلد ، ولا نجد غيرك ؟ فقال: سأقول فيها بجهد رأيي ، فإن كان صواباً فمن الله وحده لا شريك له ، وإن كان خطأ فمني والله ورسوله منه بريء: أرى أن أجعل لها صداقاً كصداق نسائها لا وكس ولا شطط ، ولها ميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشر. قال: وذلك بسمع ناس من أشجع فقاموا ، منهم معقل بن سنان فقالوا: نشهد إنك قضيت بمثل الذي قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي امرأة منا يقال لها بروع بنت واشق. قال: فما رؤي عبد الله فرح بشيء ما فرح يومئذ إلا بإسلامه ، ثم قال: اللهم إن كان صواباً فمنك وحدك لا شريك لك.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي عن علي بن أبي طالب. أنه قال فِي المتوفى عنها ولم يفرض لها صداق: لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها ، وقال: لا نقبل قول الأعرابي من أشجع على كتاب الله.
وأخرج الشافعي والبيهقي عن ابن عباس. أنه سئل عن المرأة يموت زوجها وقد فرض لها صداقاً ، قال: لها الصداق والميراث.
وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن المسيب. أن عمر بن الخطاب قضى فِي المرأة يتزوّجها الرجل: أنه إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق.
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن الأحنف بن قيس. أن عمر وعلياً رضي الله عنهما قالا: إذا أرخى ستراً وأغلق باباً فلها الصداق كاملاً ، وعليها العدة.