فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63563 من 466147

دل قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ} على وجوب المتعة للمطلّقة قبل المسيس وقبل الفرض ، وقد اختلف الفقهاء هل المتعة واجبة لكل مطلقة ؟

فذهب (الحسن البصري) إلى أنها واجبة لكل واجبة لكل مطلّقة للعموم فِي قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بالمعروف حَقّاً عَلَى المتقين} [البقرة: 241] .

وقال مالك: إنها مستحبة للجميع وليست واجبة لقوله تعالى: {حَقّاً عَلَى المتقين} [البقرة: 241] و {حَقّاً عَلَى المحسنين} ولو كانت واجبة لأطلقها على الخلق أجمعين .

وذهب الجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة) إلى أنها واجبة للمطلّقة التي لم يفرض لها مهر ، وأمّا التي فرض لها مهر فتكون المتعة لها مستحبة وهذا مروي عن (ابن عمر) و (ابن عباس) و (علي) وغيرهم ، ولعله يكون الأرجح جمعاً بين الأدلة والله أعلم .

الحكم الخامس: ما معنى المتعة وما هو مقدارها ؟

المتعة: ما يدفعه الزوج من مال أو كسوة أو متاع لزوجته المطلّقة ، عوناً لها وإكراماً ، ودفعاً لوحشة الطلاق الذي وقع عليها ، وتقديرُها مفوض إلى الاجتهاد .

قال مالك: ليس للمتعة عندنا حد معروف فِي قليلها ولا كثيرها .

وقال الشافعي: المستحب على الموسم خادم ، وعلى المتوسط ثلاثون درهماً ، وعلى المقتر مقنعة .

وقال أبو حنيفة: أقلها درع وخمار وملحفة ، ولا تزاد على نصف المهر .

وقال أحمد: هي درع وخمار بقدر ما تجزئ فيه الصلاة ، ونقل عنه أنه قال: هي بقدر يسار الزوج وإعساره {عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ} وهي مقدرة باجتهاد الحاكم ، ولعل هذا الرأي الأخير أرجح والله أعلم .

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

1 -جواز التعريض فِي خطبة المعتدة من الوفاة ومن الطلاق البائن .

2 -حرمة عقد النكاح على المعتدّة فِي حالة العدة وفساد هذا العقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت