أولاً: مطّلقة مدخول لها ، مسمّى لها المهر .
ثانياً: مطلّقة غير مدخول بها ، ولا مسمّى لها المهر .
ثالثاً: مطلّقة غير مدخول بها ، وقد فرض لها المهر .
رابعاً: مطلّقة مدخول بها ، وغير مفروض لها المهر .
فالأولى ذكر الله تعالى حكمها قبل هذه الآية ، عدّتُها ثلاثة قروء ، ولا يُسترد منها شيء من المهر {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} [البقرة: 229] .
والثانية: ذكر الله تعالى حكمها فِي هذه الآية ، ليس لها مهرٌ ، ولها المتعة بالمعروف لقوله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النسآء مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ ...} [البقرة: 236] الآية كما أن هذه ليس عليها عدة باتفاق لقوله تالى فِي سورة الأحزاب [49] {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} ) والثالثة: ذكرها الله تعالى بعد هذه الآية ، لها نصف المهر ولا عدة عليها أيضاً لقوله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} .
والرابعة: ذكرها الله تعالى فِي سورة النساء [24] بقوله: {فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 24] فهذه يجب لها مهر المثل . قال الرازي ويدل عليه أيضاً القياس الجلي ، فإن الأمة مجمعة على أن الموطوءة بشبهة لها مهر المثل ، فالموطوءة بنكاح صحيح أولى بهذه الحكم .
الحكم الرابع: هل المتعة واجبة لكل مطلّقة ؟