اللطيفة السادسة: الحكمة فِي إيجاد المتعة للمطلقة جبر إيحاش الطلاق ، والتخفيف عن نفسها بالمواساة بالمال .
قال ابن عباس: إن كان موسراً متّعها بخادم ، وإن كان معسراً متعها بثلاثة أثواب .
اللطيفة السابعة: روي أن (الحسن بن علي) متّع بعشرة آلاف فقالت المرأة:
متاعٌ قليلٌ من حبيب مفارق ... وسبب طلاقه إيّاها ما روي أنّ (عائشة الخثعمية) كانت عند الحسن بن علي بن أبي طالب ، فلمّا أصيب عليّ وبويع الحسن بالخلافة قالت: لتَهْنكَ الخلافة يا أمير المؤمنين! فقال: يُقتل عليّ وتظهرين الشماتة ؟ إذهبي فأنت طالق ثلاثاً ، فتلفعت بجلبابها ، وقعدت حتى انقضت عدتها ، فبعث إليها بعشرة آلاف متعة ، وبقية ما بقي لها من صداقها فقالت:
متاع قليل من حبيب مفارق ... فلما أخبره الرسول بكى وقال: لولا أني أبنتُ الطلاق لها لراجعتها .
الأحكام الشرعية
الحكم الأول: ما هو حكم خطبة النساء ؟
النساء فِي حكم (الخِطْبة) على ثلاثة أقسام:
أحدها: التي تجوز خطبتها (تعريضاً وتصريحاً) وهي التي ليست فِي عصمة أحد من الأزواج ، وليست فِي العدة ، لأنه لمّا جاز نكاحها جازت خطبتها .
الثاني: التي لا تجوز خطبتها (لا تصريحاً ، ولا تعرضاً) وهي التي فِي عصمة الزوجية ، فإنّ خطبتها وهي فِي عصمة آخر إفساد للعلاقة الزوجية وهو حرام ، وكذلك حكم المطلّقة رجعياً فإنها فِي حكم المنكوحة .
الثالث: التي تجوز خطبتها (تعريضاً) لا (تصريحاً) وهي المعتدة فِي الوفاة ، وهي التي أشارت إليها الآية الكريمة: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النسآء} ومثلها المعتدة البائن المطلّقة ثلاثاً فيجوز التعريض لها دون التصريح .
والدليل على حرمة التصريح ما قاله الشافعي رحمه الله:"لمّا خُصّص التعريض بعدم الجناح ، وجب أن يكون التصريح بخلافه"وهذا الاستدلال دلّ عليه مفهوم المخالفة .