فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62168 من 466147

النهي عنه صريحًا بعد النهي عنه التزامًا، فإن الأمر بالشيء نهي عن ضده فالأمر بالإمساك

بالمعروف نهي عن الإمساك بغير المعروف، وهو الإمساك بقصد الإضرار، ولا ريب في أن

النهي عن الشيء مرتين يفيد المُبَالَغَة في الزجر عنه كرتين.

قوله: (ونصب ضرارا عَلَى العلة) والحال بمعنى مضارين عَلَى العلة أي العلة الذهنية

للمنهي عنه لا للنهي ولا يضر المفهوم هنا؛ لأن الإمساك بلا ضرار مشروع وقد أمر به، أو

الحال بمعنى المشتق بمعنى مضارين إما حال مقدرة أو مأول بمريدين الضرر، وفيه إشَارَة

إلى أن ضرارًا مصدر من المفاعلة لا من الثلاثي عَلَى وزن طرف وذو الحال ضمير ولا

تمسكوهن باعْتبَار كونهم منهيين.

قوله: (لتظلموهن بالتطويل أو الإلجاء إلَى الافتداء) إذ الاعتداء تجاوز الحد وهو

الظلم بالتطويل أي بتطويل العدة كما عرفته من أن المطلق يترك المعتدة الخ. أو الإلجاء

الخ. هذا لا يلائم الرّوَايَة الْمَذْكُورة وسوق النظم الكريم.

قوله: (واللام متعلقة بـ ضِرَارًا) قيل إنه متعين عَلَى كون إعراب ضِرَارًا علة؛ إذ الْمَفْعُول

له لا يتعدد إلا بالعطف أو عَلَى البدل، وهنا لا يمكن لاخْتلَاف الإعراب وجائز عَلَى إعرابه

حالًا عَلَى أنه علة للعلة، ويجوز تعلقه بالْفعْل وإن قدرت لام العاقبة جاز عَلَى الأول أَيْضًا

ويكون للفعل تعد إلَى علة وإلى عاقبة وهما مختلفتان انتهى. واختار المصنف كون اللام للعلة

دون العاقبة لأنه لا يصار إليه إلا عند تعذر العلية.

قوله: (؛ إذ الْمُرَاد تقييده) أي تَقْييد الضرار؛ إذ الضرار في نفسه مطلق وهو ليس

بمقصود فقيد بما يكونون عليه من قصد التطويل أو الإلجاء إلَى الافتداء كما أشار إليه بقوله

لتظلموهن بالتطويل الخ. فالاعتداء وإن كان عامًا كالضرار لكن الْمُرَاد ما ذكره بمعونة المقام

ويريد عليه أن الْمُرَاد بالضرار هُوَ الظلم بالتطويل فيكون اعتداء فَكَيْفَ يقيد بالاعتداء؛ إذ

المقام والرّوَايَة إن أفاد التَّقْييد فالضرار مقيد أَيْضًا، وإلا فلا يكون الاعتداء مقيدًا بما ذكره فلا

يحصل به تقيده، وكذا الْكَلَام إذا جعل اللام للعاقبة لأن الشيء لا يكون غاية لنفسه، فالأولى

أن يقال إن الضرار قد يكون في مقابلة الظلم المعتدي بفعله والمرأة قد [تستحق] الضرار

بحسب فعلها الضرر فعبر عنه بالضرار للمشاكلة، وقد يتضمن صلاحًا راجحًا كتأديبها

والزجر عن السليطة والنشوز، وتَحْصيل الخصال المرضية وهذه مصلحة راجحة عَلَى الضرار.

فقيد به احترازًا عن مثل ذلك الضرار ويبعد أن يقال إن مثل الْمَذْكُور في الضرار جار في

الاعتداء لأنه تعليل للضرار وتَقْييد له.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

تطويل المدة، وبالاعتداء الإلجاء إلَى الاعتداء يصح تعليل الضرار بالاعتداء، فكأنه قيل ولا تمسكوهن

بالتطويل لتلجئوهن إلَى الاختلاع فإن الظلم قد يقصد ليؤدي إلَى ظلم آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت