وقيل: إذ يكفي قليل الانتشار هذا إذا كان سبب الإيلاج بقوته، وإن كان الإدخال بمعونة
الأصابع فلا يكفي. قال الْجَوْهَريُّ: شبهت تلك اللذة بالعسل وصغرت بالهاء؛ لأن الغالب عَلَى
العسل التأنيث. وقيل لأنه أريد به العسلة وهي القطعة من العسل كما يقال للقطعة من
الذهب ذهبة. وفي الأساس من المُسْتَعَار العسيلتان للعضوين لكونهما مظنة الالتذاذ كذا
نقل عن شرح المحقق التفتازاني. قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"لا نفي لحل الرجوع"وإن كان ظاهره
نفي الرجوع.
قوله: (فالآية مطلقة) تحتمل العقد بلا إصابة ومع إصابة.
قوله: (قيدتها السنة) أي الخبر الْمَشْهُور، وهذا زيادة عَلَى الْكتَاب ونسخ لكنه جائز
بالخبر الْمَشْهُور الملحق بالتواتر.
قوله:(ويحتمل أن يفسر النكاح بالإصابة ويكون العقد مُسْتَفَادًا من لفظ الزوج
والْحكْمَة في هذا الحكم الرفع عن التسرع إلَى الطلاق)فحِينَئِذٍ لا تكون الآية مطلقة ويكون
الخبر الْمَشْهُور بيان تقرير لها فلا زيادة عَلَى الْكتَاب ولا نسخ، ومع ذلك لم يرض به؛ إذ
النكاح ظَاهر في العقد وحَقيقَة فيه؛ ولذا تعلق به ابن المسيب وهو [خير] التابعين ومن
أجلاء فقهائهم مع أن سوق الْحَديث يناسبه.
قوله: (والعود إلَى المطلقة ثلاثًا والرغبة فيها) والعود مجرور مَعْطُوف عَلَى التسرع
وقيل إنه مرفوع مَعْطُوف عَلَى الرفع، والأولى هُوَ الأول؛ لأن نكاحها بعد زوج آخر ووطئها
يخل المروة وإن كان مشروعًا، ويشهد عليه الخبر الآتي. وقوله والرغبة يعين ما ذكرنا لأن
الظَّاهر الرفع عن الرغبة.
قوله: (والنكاح بشرط التحليل فاسد عند الأكثر، وجوزه أبو حنيفة مع الكراهة) الظاهر
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: والْحكْمَة في هذا الحكم الرفع الخ. وجهه أن الزوج إذا علم أنه إذا طلق بعد الثنتين لا
تحل له حتى يجامعها رجل آخر ارتدع عن أن يطلقها في المرة الثالثة، وهذا وإن كان جائزًا شرعا
لكن منفر عنه طبعًا يأباه غيرة الرجولية؛ ولذا يرتدع عن أن يقدمه.
قوله: والنكاح بشرط التحليل فاسد. أي النكاح بأن يشترط في النكاح أن يقتصر عَلَى قدر