فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450418 من 466147

{إلآ أن يأتين} أي جنس المطلقات الصادق بواحدة وأكثر {بفاحشة} أي خصلة محرمة شديدة القباحة {مبينة} أي ظاهرة في نفسها ظهوراً بيناً عند كل من أريد بيانها له ، وذلك كالبذاءة منها على الزوج أو أقاربه فإنه كالنشوز يسقط حقها من السكنى ، فيجوز له إخراجها لقطع الشر ، وهو معنى قراءة أبي - رضي الله عنه ـ: إلا أن يفحشن عليكم ، وكالزنا فتخرج بنفسها ويخرجها غيرها من الزوج وغيره لإقامة الحد عليها وغير ذلك من الفواحش كما أنه يطلقها للنشوز فإنه لا سكنى لها حينئذ.

ولما كان التقدير: هذه أحكام هذا الفرع ، عطف عليه تعظيماً لها قوله تعالى: {وتلك} أي الأحكام العالية جداً بما فيها من الجلالة وبانتسابها إلى الملك الأعلى من هذا الذي ذكر في هذه السورة وغيره {حدود الله} أي الملك الأعظم الذي هو نور السماوات والأرض.

ولما كان التقدير: فمن تحاماها فقد أنصف نفسه بأخذه النور المبين ، عطف عليه قوله: {ومن يتعد} أي يقع منه في وقت من الأوقات أنه يتعمد أن يعدو {حدود الله} أي الملك الأعظم {فقد ظلم نفسه} بأن مشاها في الظلام فصارت تضع الأشياء في غير مواضعها ، فصار بمعرض الهلاك بالعقاب كما أن الماشي في الظلام معرض للوقوع في حفرة والدوس على شوكة أو حية أو عقرب أو سبع ، أو لأن ينفرد بقاطع ، أو أن يضل عن الطريق إلى مهالك لا يمكن النجاة منها ، ومثال ذلك الحكيم إذا وصف دواء بقانون معلوم في وقت محدود ومكان مخصوص فخولف لم يضر المخالف ذلك الحكيم وإنما ضر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت