{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) } :
قوله عز وجل: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} مبتدأ، ونهاية صلة الموصول قوله: {مِنْ نِسَائِكُمْ} ، وقوله: {إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} : الجملة من الشرط والجزاء في موضع الخبر.
وقوله: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} مبتدأ أيضًا والخبر محذوف، إذ ليس له خبر في اللفظ، والتقدير: والنساء اللاتي لَمْ يحضن لصغرهن أو لِعِلَّةٍ بهنَّ فعدتهن أيضًا ثلاثة أشهر، فحذف الخبر لأنَّ خبر المبتدأ الأول يدلُّ عليه.
وقوله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ} مبتدأ، وقوله: {أَجَلُهُنَّ} يجوز أن يكون مبتدأ ثانيًا، و {أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} خبره، والجملة خبر المبتدأ الأول، وأن يكون بدلًا من (أولاتُ) وهو بدل الاشتمال، و {أَنْ يَضَعْنَ} الخبر، وأن مع الفعل بتأويل المصدر، أي: أَجَلُهُنَّ وَضْعُ حملهن، و (أولاتُ) واحدتها (ذات) .
{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7) } :