فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446417 من 466147

وفي الزبور المائة والتاسع والأربعين: سبحوا الرب تسبيحاً جديداً سبحوه في مجمع الأبرار، فليفرح إسرائيل بخالقه، وبنو صهيون يبتهجون بملكهم، فليسبحوا اسمه بالمصياف بالطبل والمزمار، يرتلوا له لأن الرب يسر بشعبه ويشرف المتواضعين، بالخلاص تفتخر الأبرار بالمجد، ويبتهجون على مضاجعهم ترفيع الله في حلوقهم، وسيوف ذات فمين في أياديهم، ليضعوا انتقاماً في الأمم وتوبيخات في الشعوب، ليقيدوا ملوكهم بالقيود وأشرافهم بالأغلال من حديد، ليضعوا بهم حكماً مكتوباً، هذا المجد يكون لجميع الأبرار اهـ.

وهذا الزبور عبر عن المبشر به بالملك، وعن مطيعيه بالأبرار، وصدق

جميع هذه الصفات على محمد صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضي الله عنهم، ولا ينكر ذلك إلا من عمى الله عين بصيرته: وخذله عن سبيل هدايته، ومنها ما في إنجيل يوحنا وترجمته بالعربية: إن كنتم تحبوني فحافظوا على كلامي وأنا ألتمس الآب فيرسل إليكم فارقليطاء آخر ليمكث معكم إلى أبد الآبدين انتهى، وهذا من أعظم الدلائل الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم، وقد أعرض عنه النصارى إعراضاً كلياً.

والفارقليطاء، عجمية يونانية معناه الشافع والواسطة والمسلي والممجد وهذه المعاني تدل على الممدوح، بعضها بالمطابقة وبعضها بالتضمن وبعضها بالالتزام فإن التمجيد مرادف للحمد، والثلاثة الأخر مما توجب الحمد. فهذا هو معنى قوله سبحانه (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) ، والدليل على ذلك وصفه بالمكث إلى الأبد والدوام، فإنه لم يأت بعد عيسى عليه السلام أحد يتصف بهذه الصفة غيره، وفي التنكير دلالة على أن هذا الفارقليطاء، الذي هو الآن معكم أي المسيح زمني ولا يبقى إلى الأبد والذي يأتي بعده أبدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت