قوله: (منصوب بأن مقدرة واللام مزيدة) أي في مفعول {يُرِيدُونَ} للتوكيد، ويصح أن تكون للتعليل، والمفعول محذوف، والتقدير يريدون إبطال القرآن ليطفئوا، وهناك طريقة لبعض النحويين، أن اللام بمعنى أن الناصبة، فيكون الفعل منصوباً بها، قوله: (شرعه وبراهنيه) هذا أحد أقوال في تفسير النور، وقيل هو القرآن، وقيل الإسلام، وقيل محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل إنه مثل مضروب بمن أراد إطفاء الشمس بفيه، فكما أنه لا يفيد ذلك من أراد إبطال الحق فلا يفيده، وفي الكلام استعارة تبعية، حيث شبه الأبطال بالأطفاء، واستعار اسم المشبه به للمشبه، اشتق من الاطفاء بمعنى يبطلون، وسبب نزول هذه الآية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطأ عليه الوحي أربعين يوماً، فقال كعب بن الأشرف: يا معشر اليهود أبشروا فقد أطفأ الله نور محمد صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية، واتصل الوحي بعدها.
قوله: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} الجملة حالية من فاعل {يُرِيدُونَ} وقوله: (مظهر) {نُورِهِ} هذا جواب عما يقال: إن الاتمام لا يكون إلا بعد النقصان، فأجاب: بأن المراد بالاتمام، إظهاره في المشارق والمغارب، قوله: (وفي قراءة بالإضافة) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} بدل من قوله: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} .
قوله: {بِالْهُدَى} أي البيان الشافي، والمراد به القرآن والمعجزات الظاهرة.
قوله: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} إنما عبر أولاً بالكافرون، وثانياً بالمشركون، لأن الرسول في ابتداء أمره، يأتي بالتوحيد ويأمره به، فيخالفه المشركون، فإذا ظهر أمره واشتهر، حسده جميع الكفار، وأرادوا ابطال ما جاء به من المعجزات والبراهين، فعير في كل بما يناسبه.