قوله: {مِنَ التَّوْرَاةِ} خصها لأنها أشهر الكتب عندهم.
قوله: {يَأْتِي مِن بَعْدِي} الجملة صفة لرسول، وكذا قوله: {اسْمُهُ أَحْمَدُ} والياء في {بَعْدِي} ، إما مفتوحة أو ساكنة، قراءتان سبعيتان.
قوله: {اسْمُهُ أَحْمَدُ} يحتمل أن يكون أفعل تفضيل من المبني للفاعل، والمعنى أكثر حامدية لله تعالى من غيره، ويحتمل أن يكون من المبني للمفعول، أي أكثر محمودية من غيره، أي كون الخلق يحمدونه أكثر، من كونهم يحمدون غيره، وخص أحمد بالذكر دون محمد، مع أنه أشرف أسمائه صلى الله عليه وسلم لوجوه.
الأول: كونه مذكوراً في الإنجيل بهذا الاسم.
الثاني: كونه مسمى في السماء به.
الثالث: لأن حمده لله، سابق على حمد الخلق له في الدنيا ويوم القيامة، فحمده قبل شفاعته لأمته، وحمد الخلق له بعدها، وقال بعضهم: إنه صلى الله عليه وسلم له أربعة آلاف اسم، منها نحو سبعين من أسمائه تعالى، كرؤوف ورحيم.
قوله: (جاء أحمد للكفار) هذا أحد قولين للمفسرين في مرجع الضمير في جاءهم، والثاني أنه عائد على عيسى.
قوله: (أي المجيء به) اسم مفعول من جاء، وأصله مجيوء بوزن مضروب، نقلت ضمة الياء للساكن قبلها وهو الجيم، فالتقى ساكنان الواو والياء، فحذفت الواو وكسرت الجيم.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: (ووصف آياته) بالجر عطف على نسبة.
قوله: {وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ} الجملة حالية، أي يدعوه ربه على لسان نبيه إلى الإسلام الذي فيه سعادة الدارين، فيجعل ما كان إجابته افتراء الكذب على الله.