فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446398 من 466147

والثالث: أنه مجزوم بشرط مقدر ، أي: إن تؤمنوا يغفر لكم. قال القرطبي: وأدغم بعضهم فقرأ يغفر لكم ، والأحسن ترك الإدغام فإن الراء متكرر قوي فلا يحسن الإدغام في اللام ، لأن الأقوى لا يدغم في الأضعف ا.ه. وتقدم في آخر سورة البقرة مثل ذلك للزمخشري والبيضاوي ورد عليهما {ذنوبكم} أي: يمحو أعيانها وآثارها كلها {ويدخلكم} أي: بعد التزكية بالمغفرة رحمة لكم {جنات} أي: بساتين {تجري من تحتها} أي: من تحت أشجارها وغرفها وكل منتزه فيها {الأنهار} فهي لا تزال غضة زهراء لم يحتج هذا الأسلوب إلى ذكر الخلود لإغناء ما بعده عنه ، ودل على الكثرة المفرطة في الدور بقوله في صيغة منتهى الجموع {ومساكن طيبة} روى الحسن قال:"سألت عمران بن حصين ، وأبا هريرة عن قوله تعالى: {ومساكن طيبة} فقالا: على الخبير سقطت سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال:"قصر من لؤلؤة في الجنة في ذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء ، في كل دار سبعون بيتاً من زبرجدة خضراء ، في كل بيت سبعون سريراً ، في كل سرير سبعون فراشاً من كل لون على كل فراش سبعون امرأة من الحور العين ، في كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لوناً من الطعام ، في كل بيت سبعون وصيفاً ووصيفة فيعطي الله تعالى المؤمن من القوة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله" {في جنات عدن} أي: بساتين هي أهل للإقامة بها لا يحتاج في إصلاحها إلى شيء خارج يحتاج في تحصيله إلى الخروج عنها له ، قال حمزة الكرماني في كتابه"جوامع التفسير": هي أي جنات عدن قصبة الجنان ومدينة الجنة أقربها إلى العرش {ذلك} أي: الأمر العظيم جداً {الفوز العظيم} أي: السعادة الدائمة الكبيرة ، وأصل الفوز الظفر بالمطلوب."

ولما ذكر تعالى ما أنعم به عليهم في الآخرة بشرهم بنعمته في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت