فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446397 من 466147

ثم بين سبحانه تلك التجارة بقوله تعالى: {تؤمنون} أي: تدومون على الإيمان {بالله} أي: الذي له جميع صفات الكمال ، وعلى هذا فلا ينافي ذلك قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} وقيل: المراد من هذه الآية المنافقون وهم الذين آمنوا في الظاهر ، وقيل: أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى فإنهم آمنوا بالكتب المتقدمة {ورسوله} الذي تصديقه آية الإذعان للعبودية {وتجاهدون} بياناً لصحة إيمانكم على سبيل التجديد والاستمرار {في سبيل الله} أي: الملك الأعظم الذي لا أمر لغيره {بأموالكم وأنفسكم} وقدم الأموال لعزتها في ذلك الزمان ، ولأنها قوام الأنفس فمن بذل ماله كله لم يبخل بنفسه ، لأن المال قوامها. وقال القرطبي: ذكر الأموال أولاً لأنها التي يبدأ بها في الإنفاق {ذلكم} أي: الأمر العظيم من الإيمان وتصديقه بالجهاد {خير لكم} أي: من أموالكم وأنفسكم {إن كنتم تعلمون} أي: إن كان يمكن أن يتجدد لكم علم في وقت فأنتم تعلمون أن ذلك خير لكم ، فإذا علمتم أنه خير أقبلتم عليه فكان لكم به أمر عظيم ، وإن كانت قلوبكم قد طمست طمساً لا رجاء لصلاحه فصلوا على أنفسكم صلاة الموت.

وقوله تعالى: {يغفر لكم} فيه أوجه:

أحدها: أنه مجزوم على جواب الخبر بمعنى الأمر ، أي: آمنوا وجاهدوا.

والثاني: أنه مجزوم في جواب الاستفهام ، كما قاله الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت