فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446399 من 466147

بقوله تعالى: {وأخرى تحبونها} أي: ولكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى عاجلة محبوبة ، وفي تحبونها تعريض بأنهم يؤثرون العاجل على الآجل. وقوله تعالى: {نصر من الله} أي: الذي أحاطت عظمته بكل شيء خبر مبتدأ مضمر ، أي: تلك النعمة أو الخصلة الأخرى نصر من الله {وفتح قريب} أي: غنيمة في عاجل الدنيا قيل: فتح مكة قال الكلبي: هو النصر على قريش ، وقال ابن عباس: يريد فتح فارس والروم. وقوله تعالى: {وبشر المؤمنين} عطف على محذوف مثل {قل يا أيها الذين آمنوا وبشر} ، أو على يؤمنون فإنه في معنى الأمر كأنه قال آمنوا وجاهدوا أيها المؤمنون ، وبشرهم يا أشرف الرسل بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة.

{يا أيها الذين آمنوا} أي: أقروا بذلك {كونوا} أي: بغاية جهدكم {أنصاراً لله} أي: لدينه ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو أنصاراً بالتنوين وجر اللام من الاسم الجليل وترقيقها ، والباقون بغير تنوين وتفخيم اللام. {كما} أي: كونوا لأجل أني ندبتكم أنا بقولي من غير واسطة ولذذتكم بخطابي مثل ما كان الحواريون أنصار الله حين {قال عيسى ابن مريم} حين أرسلته إلى بني إسرائيل ناسخاً لشريعة موسى عليه السلام {للحواريين} أي: خلص أصحابه وخاصته منهم {من أنصاري إلى الله} أي: المحيط بكل شيء أي: انصروا دين الله تعالى مثل نصرة الحواريين لما قال لهم عيسى عليه السلام من أنصاري إلى الله ، أي: من ينصرني مع الله تعالى: {قال الحواريون} معلمين إنهم جادون في ذلك جداً لا مزيد عليه لعلمهم أن أجابته إجابة الله تعالى ، لأنه لا ينطق عن الهوى فليس كلامه إلا عن الله تعالى: {نحن} أي: بأجمعنا وكانوا اثني عشر رجلاً ، وهم أول من آمن بعيسى {أنصار الله} أي: الملك الأعلى القادر على تمام نصرنا ، ولو كان عدونا كل أهل الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت