فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446370 من 466147

وقرأ الجمهور: {تنجيكم} مخففاً ؛ والحسن وابن أبي إسحاق والأعرج وابن عامر: مشدداً.

والجمهور: {تؤمنون} ، {وتجاهدون} ؛ وعبد الله: آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا أمرين ؛ وزيد بن علي بالتاء ، فيهما محذوف النون فيهما.

فأما توجيه قراءة الجمهور ، فقال المبرد: هو بمعنى آمنوا على الأمر ، ولذلك جاء يغفر مجزوماً.

انتهى ، فصورته صورة الخبر ، ومعناه الأمر ، ويدل عليه قراءة عبد الله ، ونظيره قوله: اتقى الله أمرؤ فعل خيراً يثب عليه ، أي ليتق الله ، وجيء به على صورة الخبر.

قال الزمخشري: للإيذان بوجوب الامتثال وكأنه امتثل ، فهو يخبر عن إيمان وجهاد موجودين ، ونظيره قول الداعي: غفر الله لك ويغفر الله لك ، جعلت المغفرة لقوة الرجاء ، كأنها كانت ووجدت. انتهى.

وقال الأخفش: هو عطف بيان على تجارة ، وهذا لا يتخيل إلا على تقدير أن يكون الأصل أن تؤمنوا حتى يتقدر بمصدر ، ثم حذف أن فارتفع الفعل كقوله:

ألا أيهذا الزاجري احضر الوغا ...

يريد: أن احضر ، فلما حذف أن ارتفع الفعل ، فكان تقدير الآية {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} : إيمان بالله ورسوله وجهاد.

وقال ابن عطية: {تؤمنون} فعل مرفوع تقديره ذلك أنه تؤمنون.

انتهى ، وهذا ليس بشيء ، لأن فيه حذف المبتدأ وحذف أنه وإبقاء الخبر ، وذلك لا يجوز.

وقال الزمخشري: وتؤمنون استئناف ، كأنهم قالوا: كيف نعمل؟ فقال: تؤمنون ، ثم اتبع المبرد فقال: هو خبر في معنى الأمر ، وبهذا أجيب بقوله: {يغفر لكم} . انتهى.

وأما قراءة عبد الله فظاهرة المعنى وجواب الأمر يغفر ، وأما قراءة زيد فتتوجه على حذف لام الأمر ، التقدير: لتؤمنوا ، كقول الشاعر:

قلت لبواب على بابها ...

تأذن لي أني من أحمائها

يريد: لتأذن ، ويغفر مجزوم على جواب الأمر في قراءة عبد الله وقراءة زيد ، وعلي تقدير المبرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت