وابن زيد يريدون إبطال القرآن وتكذيبه بالقول ، وقال ابن بحر: يريدون إبطال حجج الله تعالى بتكذيبهم ، وقال الضحاك: يريدون هلاك الرسول صلى الله عليه وسلم بالأراجيف ، وقيل: يريدون إبطال شأن النبي صلى الله عليه وسلم وإخفاء ظهوره بكلامهم وأكاذيبهم ، فقد روي عن ابن عباس أن الوحي أبطأ أربعين يوماً فقال كعب بن الأشرف: يا معشر يهود أبشروا أطفأ الله تعالى نور محمد فيما كان ينزل عليه ، وما كان ليتم نوره فحزن الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت {يريدون} إلى آخره ، وفي {يريدون ليطفئوا} مذاهب: أحدها أن اللام زائدة والفعل منصوب بأن مقدرة بعدها ، وزيدت لتأكيد معنى الإرادة لما في لام العلة من الاشعار بالإرادة والقصد كما زيدت اللام في: لا أبالك لتأكيد معنى الإضافة ؛ ثانيها أنها غير زائدة للتعليل ، ومفعول {يريدون} محذوف أي يريدون الافتراء لأن يطفئوا ، ثالثها أن الفعل أعني {يريدون} حال محل المصدر مبتدأ واللام للتعليل والمجرور بها خبر أي إرادتهم كائنة للاطفاء ، والكلام نظير تسمع بالمعيدي خير من أن تراه من وجه ، رابعها أن اللام مصدرية بمعنى أن من غير تقدير والمصدر مفعول به ويكثر ذلك بعد فعل الإرادة والأمر ، خامسها أن {يريدون} منزل منزلة اللازم لتأويله بيوقعون الإرادة ، قيل: وفيه مبالغة لجعل كل إرادة لهم للاطفاء وفيه كلام في"شرح المغني"وغيره.
وقرأ العربيان.
ونافع.
وأبو بكر.
والحسن. وطلحة
والاعرج.
وابن محيصن {متم} بالتنوين {نوره} بالنصب على المفعولية لمتم {وَلَوْ كَرهَ الكافرون} حال من المستكن في {متم} وفيه إشارة إلى أنه عز وجل متم ذلك إرغاماً لهم.