فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443068 من 466147

فأثنى الله تعالى على الأنصار فقال عز وجل والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يعني استوطنوا الدار يعني دار المدينة من قبل هجرتهم يعني نزلوا دار الهجرة في المدينة {والإيمان} يعني تبوءوا الإيمان أي كانوا مؤمنين من قبل أن هاجر إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

قال الله تعالى {يحبون من هاجر إليهم}

يعني يحبون من يقدم إليهم من المؤمنين {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا} يعني لا يكون في قلوبهم حسدا مما أعطوا يعني المهاجرين

ويقال حاجة يعني حزازة وهو الحزن ويقال {ولا يجدون في صدورهم} بخلا وكراهة بما أعطوا

{ويؤثرون على أنفسهم} في القسمة من الغنيمة يعني تركوها للمهاجرين

{ولو كان بهم خصاصة} يعني حاجة

وروى وكيع عن فضيل بن عمران عن رجل عن أبي هريرة أن رجلا من الأنصار نزل به ضيف فلم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه فقال لامرأته نومي الصبية وأطفئي السراج وقربي إلى الضيف ما عندك فنزل {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}

ويقال إن رجلا من الأنصار أهدي له برأس مشوي فقال لعل جاري أحوج مني فبعث إليه

ثم إن جاره بعثه إلى جار آخر فطاف سبعة أبيات ثم عاد إلى الأول فنزل {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}

قال الله تعالى {ومن يوق شح نفسه} يعني ومن يمنع بخل نفسه {فأولئك هم المفلحون} يعني الناجين

وروى وكيع بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بريء من الشح من أدى الزكاة وأقرى الضيف وأعطى في النائبة

وقد أثنى الله تعالى على المهاجرين وعلى الأنصار ثم أثنى على الذين من بعدهم على طريقتهم فقال {والذين جاؤوا من بعدهم} يعني التابعين ويقال يعني الذين هاجروا من بعد الأولين

{يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} يعني أظهروا الإيمان قبلنا يعني المهاجرين والأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت