وقال لآدم وحواء عليهما السّلام ما تحصيلُه: إنَّ ترككما الشجرةَ سفهٌ لأنّها شجرة الخُلد، والأكل منها يلحقكما بالملائكة، ومن أعرض عن هذا فهو سفيه. وقال قابيل لأخيه: {لَأَقْتُلَنَّكَ} [سورة المائدة: 27] ، ثمّ قتله، ولى تمنعه الأخوة من السفه.
وقال قوم نوح - عليه السّلام: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ} [سورة الأعراف: 60، 61] .
وقال قوم هود - عليه السّلام: {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [سورة الأعراف: 66] .
وقال قوم صالح - عليه السّلام: {يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا} [سورة هود: 62] . وقال قوم شعيب - عليه السّلام - {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} إلى قوله: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} [سورة هود:] هود: 87 - 91:
وقال قوم إبراهيم - عليه السّلام: {قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ} [سورة الأنبياء: 59] .
وقال قوم لوط - عليه السّلام: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [سورة النمل: 56] .
وقال فرعون: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} [سورة الشعراء: 27] .
وقالت قريش عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: إنّه سَفَّه أحلامهم، وصَبَأ عن دينهم.
وقالوا: ساحر وشاعر ومجنون.
وسمَّوه صابئًا، ومذممًا، وابن أبي كبشة.
وقال أهل الكتابين: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا} [سورة البقرة: 135] وقال المنافقون: {قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} [سورة البقرة: 13] .