فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442947 من 466147

العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ فِي حاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ"."

وقال: سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: سمعت النصرأباذي يقول: سمي أصحابُ الكهف فتية لأنّهم آمنوا بربهم من غير واسطة.

قال: وقال: الفتى من كسر الصنم؛ قال الله تعالى: {قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} [سورة الأنبياء: 60] .

وقال - عَزَّ وَجَلَّ: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ} [سورة الأنبياء: 58] .

قال: وصنم كلّ إنسان نفسه؛ فمن خالف هواه فهو فتى على الحقيقة.

ولنا في معنى كلام النصرأباذي رحمه الله تعالى: من الرجز

إِنَّ الفَتَى لَمَنْ يُخالِفُ الْهَوى ... ما ضَلَّ عَنْ طَرِيقِهِ وَلا غَوى

لاحَ لَهُ يَوْمُ الْمآبِ فَارْعَوى ... ثُمَّ اسْتَقامَ فِي الطَّرِيقِ وَاسْتَوى

قال القشيري رحمه الله تعالى: وقال الحارث المحاسبي رحمه الله تعالى: الفتوة أن تنصف ولا تنتصف.

قال: وقال عمرو بن عثمان المكي رحمه الله تعالى: الفتوة حسن الخلق.

وسئل الجنيد رحمه الله تعالى عن الفتوة، فقال: لا تنافي فقيرًا، ولا تعارض غنيًا.

قال: وقال محمّد بن علي التّرمذيّ يرحمه الله تعالى: الفتوة أن يستوي عندك المقيم والطارئ؛ يعني: في المعاشرة، والإكرام، ونحوهما، وفي عدم الالتفات إلى أحد منهما في فعل أو ترك، فيكون إشارة إلى الإخلاص والصدق ....

في معنى ما نقله أيضًا عن النصرأباذي: لمروءة شعبة من الفتوة، وهو الإعراض عن الكونين، والأَنفَة منهم؛ يعني: شغلًا بالله تعالى، وفناءً في حبه، وارتباطًا بأوامره.

وقيل: الفتوة إظهار النعمة، وإسرار المحنة. نقله التستري.

وقال رحمه الله تعالى: واعلم أن من الفتوة الستر على عيوب الأصدقاء؛ لاسيما إذا كان لهم فيه شماتة الأعداء. من المتقارب

رَأَيْتُ الفَتَى مَنْ يُغَطِّي الزَّلَلْ ... وَيَرْفُو مِنَ الأَصْدِقاءِ الْخَلَلْ

وَيُظْهِرُ أَحْسَنَ أَعْمالِهِمْ ... وَيُثْنِي عَلَيْهِمْ بِحُسْنِ العَمَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت