فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442943 من 466147

وأمّا المروءة الّتي تعود ثمرتها على غير المرء فهي: إسعاف الأهل والإخوان والجيران وغيرهم في النوائب، والعفو عن الزلات، وعن بعض الحقوق المالية - ولو بالتخفيف والإنظار - والحقوق الأحوالية كالرضا بالدون من المجلس، وطرح المنازعة في الرتب، والتقدم في المحافل، والمسامحة في المعاملات، والإفضال جودًا على شكور، أو تآلفًا لنفور، أو استكفافًا ودفاعًا عن العرض.

فمن أتى بذلك كله فهو المرء الكامل المروءة كما يؤخذ من كلام القاضي الماوردي في كتاب"أدب الدِّين والدنيا".

* تَتِمَّةٌ:

روى الدينوري عن المدائني قال: قال عمر - رضي الله عنه: ما وجدت لئيمًا قط إِلَّا وجدته رقيق المروءة.

ويناسب هذا ما يحرم على الألسنة من المدح بكمال المروءة، والذم بنقصانها.

ونقل ابن عبد ربه في"عقده"عن الأحنف بن قيس أنه قال:

لا مروءة لكذوب، ولا سؤدد لبخيل، ولا ورع لسيء الخلق.

وعن عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه أنّه قال: المروءة مروءتان؛ مروءة ظاهرة، ومروعة باطنة؛ فالمروءة الظاهرة الرياش، والمروعة الباطنة العفاف.

وعن العتبي، عن أبيه قال: لا تتم مروءة الرَّجل إِلَّا بخمس: أن يكون عالمًا، عاقلًا، صادقًا، ذا بيان، مستغنيًا عن النَّاس.

وذكر حجة الإسلام في"الإحياء"عن لقمان - عليه السَّلام - أنّه قال لابنه: يا بني! استغن بالكسب الحلال عن الفقر؛ فإنّه ما افتقر أحد قط إِلَّا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب في مروءته؛ وأعظم من هذا استخفاف النَّاس به.

وروى أبو نعيم عن الحارث قال: سأل علي ابنه الحسن رضي الله تعالى عنهما عن أشياء من المروءة، فقال: يا بني! ما السَّداد؟

قال: يا أبه! دفع المنكر بالمعروف.

قال: فما الشرف؟

قال: اصطناع العشيرة، وحمل الجَريرة.

قال: فما المروءة؟

قال: العفاف، وإصلاح المال.

قال: فما الرقة؟

قال: النظر في اليسير، ومنع الحقير.

قال: فما اللؤم؟

قال: إحراز المرء نفسه، وبذله عرسه.

قال: فما السماحة؟

قال: البذل في اليسر والعسر.

قال: فما الشح؟

قال: أن ترى ما في يديك شرفًا وما أنفقته تَلَفًا.

قال: فما الإخاء؟

قال: المواساة في الشدة والرخاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت