9 وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ: المدينة دار الهجرة «1» .
وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي: تمكنوا في الإيمان واستقرّ في قلوبهم وجمعوه إلى سكنى الدار وهم الأنصار بالمدينة.
وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا أي: حسدا على إيثار المهاجرين بمال بني النّضير «2» .
وأصل الخصاصة «3» : الخلل والفرجة «4» ، وخصاص الأصابع الفرج التي بينها.
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ قال عليه السّلام «5» : «وقى الشّحّ من أدى الزكاة وقرى الضّيف ، وأعطى في النائبة» .
10 وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ أي: من بعد انقطاع الهجرة وإيمان الأنصار «6» .
14 تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى اجتمعوا على عداوتكم ومع ذلك اختلفت قلوبهم لاختلاف/ أديانهم. [98/ أ]
(1) تفسير الطبري: 28/ 41 ، وتفسير البغوي: 4/ 319 ، وتفسير القرطبي: 18/ 20.
(2) ينظر تفسير الطبري: 28/ 41 ، وتفسير الماوردي: 4/ 212 ، وزاد المسير: 8/ 212 ، وتفسير ابن كثير: 8/ 96. []
(3) من قوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [آية: 9] .
(4) تفسير الطبري: 28/ 42 ، والمفردات للراغب: 149 ، والكشاف: 4/ 84 ، واللسان:
7/ 25 (خصص) .
(5) أخرجه الطبري في تفسيره: 28/ 44 عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه مرفوعا.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 4/ 188 (حديث رقم 4096) عن خالد بن زيد الأنصاري مرفوعا.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: (8/ 109 ، 110) ، وزاد نسبته إلى ابن مردويه عن أنس مرفوعا.
(6) تفسير البغوي: 4/ 320 ، وزاد المسير: 8/ 216 ، وتفسير الفخر الرازي: 29/ 289 ، وتفسير القرطبي: 18/ 31.