فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418727 من 466147

يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله: إن جاءكم من يحتمل فسقه بخبر خطير فتثبتوا من صدقه، لكي لا تصيبوا قومًا وتعتدوا عليهم وأنتم جاهلون للحقيقة، فتصبحوا نادمين على ما فعلتم من التسرع في الانتقام منهم، قبل التثبت من حال خبرهم، وذلك حين تظهر الحقيقة مخالفة للخبر بعد التورط في آثاره.

7 - (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ) :

المعنى: واعلموا يا صحابة رسول الله أن فيكم رسول الله فاصْدقوه ولا تكذبوه، وعظموه ووقروه، وتأدبوا معه وانقادوا لأمره، فإن أعلم بمصالحكم وأشفق عليكم، ورأيه فيكم أتم من رأيكم لأنفسكم، فلو سارع إلى ما أردتم قبل وضوح الأمر، لنالتكم المشقة والإثم،

فإنه لو قاتل الذين كذب عليهم الوليد بن عقبة، لكان خطأً كبيرًا، ولأصاب العنت، والإثم الوليد بن عقبة الذي أراد قتالهم ولأصاب من كان على رأيه منكم.

ثم خاطبهم الله مشيرًا إلى أنهم - مع خطئهم في المشورة في كثير من الأمور - مقيمون على الحق فقال: (وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ) أي: ولكن الله حبب إليكم الإيمان بالله ورسوله وحسَّنه في قلوبكم حتى اخترتموه (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ) فرفضتموها (أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ) أولئك الموصوفون بهذه الصفات هم المستقيمون على طريق الحق مع تصلب فيه.

والرشد مأخوذ من الرشادة، وهي الصخرة، كما تقدم في المفردات.

8 - (فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) :

أي: فعل الله ذلك بكم فضلا وإنعامًا منه، والله عليم بما يصلحكم، حكيم في تدبير أموركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت