قال ابن عرفة: الأخوة إما باعتبار الحكم فظاهر، وإن كانت باعتبار وجوده الخارجي فكان بعضهم يقدره بأنه تمثيل لأن الأجنبي يكون بالاشتراك في الإيمان أو في أحدهما، وهو هنا بالاشتراك في كلمة الشهادتين فهي تمثيل، كقوله: زيد أسد، والأول كقوله: زيد قائم.
قوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) .
ولم يقل: لعلكم تفلحون إشارة إلى قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"الراحمون يرحمهم الرحمن"، فالأمر بالصلح إنما بالتراحم بينهم والشفقة والحنان ليكون ذلك سببا في رحمة الله لهم. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 4/ 36 - 37} ...