فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416688 من 466147

{لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرءيا بالحق} كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى في منامه عند خروجه إلى العمرة ؛ أنه يطوف بالبيت هو وأصحابه بعضهم محلقون وبعضهم مقصرون ورُوي أنه أتاه ملك في النوم فقال له: {لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام} الآية: فأخبر الناس برؤياه: ذلك ، فظنوا أن ذلك يكون في ذلك العام ، فلما صده المشركون عن العمرة عام الحديبية قال المنافقون: أين الرؤيا ، ووقع في نفوس المسلمين شيء من ذلك ، فأنزل الله تعالى: {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرءيا بالحق} أي تلك الرؤيا صادقة ، وسيخرج تأويلها بعد ذلك ، فاطمأنت قلوب المؤمنين وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام المقبل ، هو وأصحابه فدخلوا مكة واعتمروا ، وأقاموا بمكة ثلاثة أيام ، وظهر صدق رؤياه وتلك عُمرة القضية [القضاء] ثم فتح مكة بعد ذلك ، ثم حج هو وأصحابه ، وصدق في هذا الموضع يتعدى إلى مفعولين ، وبالحق يتعلق بصدق ، أو بالرؤيا على أن يكون حالاً منها {إِن شَآءَ الله} لما كان الاستثناء بمشيئة الله يقتضي الشك في الأمر ، وذلك محال على الله ، اختلف في هذا الاستثناء على خمسة أقوال: الأول أنه استثناء قاله الملك الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فحكى الله مقالته كما وقعت والثاني: أنه تأديب من الله لعباده ليقولوا إن شاء الله في كل أمر مستقبل ، والثالث أنه استثناء بالنظر إلى كل إنسان على حدته ؛ لأنه يمكن أن يتم له الأمر أو يموت ، أو يمرض فلا يتم له ، والرابع أن الاستثناء راجع إلى قوله آمنين لا لدخول المسجد ، والخامس أن إن شاء الله بمعنى إذا شاء الله {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} الحلق والتقصيير من سنة الحج والعمرة ، والحلق أفضل من التقصير ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رحم الله المحلقين ثلاثاً ثم قال في المرة الأخيرة والمقصرين" {فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ} يريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت