الذرْءِ وهو البثُّ وفي معناهُ الذَّرو والذَّرُّ {فِيهِ} أي فيما ذُكِرَ من التدبيرِ فإنَّ جعلَ الناسِ والأنعامِ أزواجاً يكونُ بينَهم توالدٌ كالمنبعِ للبثِّ والتكثيرِ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} أي ليسَ مثلَه شيءٌ في شأنِ من الشؤونِ التي من جُمْلتِها هَذا التدبيرُ البديعُ والمراد من مثله ذاتُه كَما في قولِهم مثلُكَ لا يفعلُ كَذا على قصدِ المبالغةِ في نفيهِ عنهُ فإنَّه إذا نُفيَ عمَّن يناسبُه كانَ نفيُه عْنهُ أَوُلى ثمَّ سُكلتْ هذهِ الطريقةُ في شأنِ مَنْ لا مثلَ لهُ وقيلَ: مثلُه صفتُه أيْ ليسَ كصفتِه صفةٌ {وَهُوَ السميع البصير} المبالغُ في العلمِ بكلِّ ما يسمعُ ويُبصَرُ.