فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399083 من 466147

{تَكَادُ السماوات} وقُرِىَء بالياءِ {يَتَفَطَّرْنَ} يتشقّقنَ من عظمةِ الله تعالىَ وقيلَ: من دعاءِ الولدِ له كما في سُورةِ مريمَ وقُرِىءَ يَنْفَطرنَ ، والأولُ أبلغُ لأنَّه مطاوعُ فطَّر ، وهذا مطاوعُ فَطَر. وقُرِىءَ تَنْفطِرْنَ بالتاءِ لتأكيدِ التأنيثِ وهو نَادرٌ {مِن فَوْقِهِنَّ} أي يبتدأُ التفطرُ من جهتهنَّ الفوقانيةِ وتخصيصُها على الأولِ لما أنَّ أعظمَ الآياتِ وأدلَّها على العظمةِ والجلالِ من تلكَ الجهةِ ، وعلى الثَّانِي للدلالةِ على التفطرِ من تحتهنَّ بالطريقِ الأَولى ، لأنَّ تلكَ الكلمةَ الشنعاءَ الواقعةَ في الأرضِ حيثُ أثرتْ في جهةِ الفوقِ فلأنْ تؤثرَ في جهةِ التحتِ أَوْلى وقيلَ: الضميرُ للأرضِ فإنَّها في مَعنْى الأرضينَ {والملائكة يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ} ينزهونَهُ تعالى عمَّا لا يليقُ به ملتبسينَ بحمدِه {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى الأرض} بالسَّعي فيما يستدعِي مغفرتَهُم من الشفاعةِ والإلهامِ وترتيبِ الأسبابِ المقربةِ إلى الطاعةِ واستدعاءِ تأخيرِ العقوبةِ طمعاً في إيمانِ الكافرِ وتوبةِ الفاسقِ. وهذا يعمُّ المؤمنَ والكافرَ ، بلْ لو فُسِّر الاستغفارُ بالسَّعي فيما يدفعُ الخللَ المتوقعَ عمَّ الحيوانَ بلِ الجمادَ وحيثُ حُصَّ بالمؤمنينَ كَما في قولِه تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} فالمرادُ به الشفاعةُ {أَلاَ إِنَّ الله هُوَ الغفور الرحيم} إذْ ما منْ مخلوقٍ إلا ولَهُ حظٌ عظيمٌ من رحمتِه تعالَى ، والآيةُ عَلى الأولِ زيادةُ تقرير لعظمتِه تعالَى ، وعلى الثَّاني بيانٌ لكمالِ تقدُّسهِ عمَّا نُسبَ إليهِ ، وأنَّ تركَ معاجلتِهم بالعقابِ على تلك الكلمةِ الشنعاءِ بسببِ استغفارِ الملائكةِ وفرطِ غفرانِه ورحمتِه ، ففيها رمزٌ إلى أنَّه يقبلُ استغفارَهُم ويزيدُهُم على ما طلبُوه من المغفرةِ رحمةً. {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} شركاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت