فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383359 من 466147

إلا كان دون ما بلغني، إلا زيد الخيل"وسماه زيد الخير. وسأل رجل بلالًا رضي الله"

زيد الخير، وقال:"ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون صفته، غيرك". وكان شاعرًا محسنًا خطيبًا لسنا شجاعًا كريمًا، وكذا في"جامع الأصول".

وروى الأنباري في"النزهة": أن الزمخشري لما قدم بغداد للحج جاءه الشيخ الشريف ابن الشجري مهنئًا بقدومه، فلما جالسه أنشده الشريف:

كانت مساءلة الركبان تخبرني .... عن أحمد بن سعيد أطيب الخبر

حتى التقينا فلا والله ما سمعت .... أذني بأحسن مما قد رأى بصري

وقال:

وأستكبر الأخبار قبل لقائه .... فلما التقينا صغر الخبر الخبر

ولم ينطق الزمخشري، فلما فرغ الشريف قال: إن زيد الخيل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فحين بصر بالنبي صلى الله عليه وسلم رفع صوته بالشهادتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا زيد الخيل، كل رجل وصف لي وجدته دون الصفة إلا أنت، فإنك فوق ما وصفت لي وكذلك أنت، ودعا له وأثنى عليه".

قوله: (وسماه زيد الخير) ، وضع موضع"الخيل": {الْخَيْرِ} ، فحصل منه ما قصده وكل فضل؛ لأنه أجمع منه لاشتماله عليه وعلى كل فضيلة، وعليه جواب بلال عن قول الرجل:"أردت الخيل، وأنا أردت الخير"فإن الرجل سأل: من السابق في الطراد؟ أجاب عنه بالسابق في الخيرات تمليحًا من قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} [فاطر: 32] ، وتنبيها على أن السبق الذي يعتنى بشأنه وينبغي أن يسأل عنه هذا لا ذاك كقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتِ} [البقرة: 189] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت