فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383051 من 466147

وأما القول الأول: فتقريره ما روي أن إبليس سأل ربه ، فقال هل في عبيدك من لو سلطتني عليه يمتنع مني ؟ فقال الله: نعم عبدي أيوب ، فجعل يأتيه بوساوسه وهو يرى إبليس عياناً ولا يلتفت إليه ، فقال: يا رب إنه قد امتنع علي فسلطني على ماله ، وكان يجيئه ويقول له: هلك من مالك كذا وكذا ، فيقول الله أعطى والله أخذ ، ثم يحمد الله ، فقال: يا رب إن أيوب لا يبالي بماله فسلطني على ولده ، فجاء وزلزل الدار فهلك أولاده بالكلية ، فجاءه وأخبره به فلم يلتفت إليه ، فقال يا رب لا يبالي بماله وولده فسلطني على جسده ، فأذن فيه ، فنفخ في جلد أيوب ، وحدثت أسقام عظيمة وآلام شديدة فيه ، فمكث في ذلك البلاء سنين ، حتى صار بحيث استقذره أهل بلده ، فخرج إلى الصحراء وما كان يقرب منه أحد ، فجاء الشيطان إلى امرأته ، وقال لو أن زوجك استعان بي لخلصته من هذا البلاء ، فذكرت المرأة ذلك لزوجها ، فحلف بالله لئن عافاه الله ليجلدنها مائة جلدة ، وعند هذه الواقعة قال: {إِنّي مَسَّنِىَ الشيطان بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} فأجاب الله دعاءه ، وأوحى إليه {أن اركض بِرِجْلِكَ} فأظهر الله من تحت رجله عيناً باردة طيبة فاغتسل منها ، فأذهب الله عنه كل داء في ظاهره وباطنه ، ورد عليه أهله وماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت