الثاني: في الدنيا ، قاله يحيى بن سلام. لأنه لم يكن يسخر منهم إلا الكفار فإذا آمنوا أرسلوا ، قال وكان مع المسخرين منهم ملك بيده سوط من عذاب السعير فإذا خالف سليمان ضربه الملك بذلك السوط.
قوله عز وجل: {يَعْمَلَونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ} فيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها قصور ، قاله عطية.
الثاني: المساجد ، قاله قتادة ، والحسن.
الثالث: المساكن ، قاله ابن زيد.
قال أبو عبيدة: محراب الدار أشرف موضع فيها ، ولا يكون إلا أن يرتقى إليه.
{وَتَمَاثِيلَ} هي الصور ، قال الحسن ولم تكن يومئذ محرمة ، وفيها قولان:
أحدهما: أنها من نحاس ، قاله مجاهد.
الثاني: من رخام وشبَه ، قاله قتادة.
ثم فيها قولان:
أحدهما: أنها كانت طواويس وعقاباً ونسوراً على كرسيه ودرجات سريره لكي يهاب من شاهدها أن يتقدم ، قاله الضحاك.
الثاني: صور الأنبياء الذين قبله ، قاله الفراء.
{وِجِفَانٍ} قال مجاهد: صحاف. {كَالْجَوَابِ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: كالحياض ، قاله الحسن.
الثاني: كالجوبة من الأرض ، قاله مجاهد.
الثالث: كالحائط ، قاله السدي.
{وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: عظام ، قاله مجاهد.
الثاني: أن أثافيها منها ، قاله ابن عباس.
الثالث: ثابتات لا يزلن عن أماكنهن ، قاله قتادة ، مأخوذ من الجبال الرواسي لثبوتها وثبوت الأرض بها. قال ابن جريج: ذكر لنا أن تلك القدور باليمن أبقاها الله تعالى آية وعبرة.
{اعْمَلُواْءَال دَاوُدَ شُكْراً} فيه ستة تأويلات:
أحدها: أنه توحيد الله تعالى ، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: تقوى الله والعمل بطاعته ، قاله محمد بن كعب.
الثالث: صوم النهار وقيام الليل ، قاله ابن أبي زياد ، فليس ساعة من نهار إلا وفيها من آل داود صائم ولا ساعة من الليل إلا وفيها من آل داود قائم.
الرابع: اعملوا من الأعمال ما تستوجبون عليه الشكر ، قاله ابن عطاء.