الخامس: اذكروا أهل البلاء وسلوا ربكم العافية.
السادس: ما حكاه الفضيل أنه لما قال الله تعالى: {اعْمَلُواْءَالَ دَاوُدَ شُكْراً} فقال داود إِلهي كيف أشكرك والشكر نعمة منك؟ قاله:"الآنَ شَكَرْتِنِي حِينَ عَلمْتَ أَنَّ النِّعَمَ مِنِّي"
". {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} فيه ثلاثة تأويلات:"
أحدها: المؤمن ، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: الموحّد ، وهو معنى قول ابن عباس.
الثالث: المطيع ، وهو مقتضى قول محمد بن كعب.
الرابع: ذاكر نعمه ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية ثم قال:"ثَلاَثَةٌ مَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُتُي مِثْلُ مَا أوتِيَءَالُ دَاوُد: العَدْلُ فِي الغَضَبِ وَالرِّضَا ، والقَصدُ فِي الفَقْرِ وَالغِنَى ، وَخَشَيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِ وَالعَلاَنِيَةِ"
". وفي الفرق بين الشاكر والشكور ثلاثة أوجه:"
أحدها: أن الشاكر من لم يتكرر شكره والشكور من تكرر شكره.
الثاني: أن الشاكر على النعم والشكور على البلوى.
الثالث: أن الشاكر خوفه أغلب والشكور رجاؤه أغلب.