قال قتادة: كانت الجن تخبر الإنس أنهم يعلمون الغيب ، فلما مات سليمان ولم تعلم الجن بموته وبقيت في السخرة بجهد طائعة لميت عاملة له ، فعند ذلك تبينت الجن للإنس أنهم لا يعلمون الغيب . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان سليمان نبي الله إذا صلى ، رأى شجرة نابتة بين يديه فيسألها ما اسْمُكِ ؟ فإن كانت"
تُغرَسُ غُرِسَتْ وإن كانت لِدَواءٍ كُتِبَتْ ، فبينما هو يصلي ذات يوم إذا شجرة نابتة بين يديه فقال: ما اسمك ؟ قالت الخروب فقال لأي شيء أنت ؟ قالت: لخراب أهل هذا البيت ، فقال: اللهم عَمّ على الجن موتي حتى تعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب ، فنحتها عصا فتوكأ عليها حولاً ، ومات وهو متوكئ وهم لا يعلمون ، فسقطت فعُلِمَ أن الجن لا يعلمون الغيب ، فنظروا مقدار ذلك فوجدوه سنة فشكرت الجن الأرضة"."
وفي مصحف عبد الله:"تبيَّنَتِ الإنس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين".
وأن في قوله:"أن لو كانوا"في موضع رفع على المبدل من الجن . وقيل: هي في موضع نصب على معنى بأن .
قيل: المعنى: فلما خرَّ تبين أمر الجن ، فأن بدل من الأمر على المعنى.