فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366172 من 466147

وقوله: (وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ(21) قال الحسن: واللَّه ما ضربهم بالسيف، ولا طعنهم بالرمح، ولا أكرههم، على شيء، وما كان منه إلا الغرور أو أماني ووسوسة دعاهم إليها؛ فأجابوه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ) ، أي: حجة، ليس له حجة عليهم، أي: لم يمكن من الحجة؛ ولكن إنما مكن لهم الوساوس والتمويهات، ثم جعل اللَّه للمؤمنين مقابل ذلك حججا يدفعون بها شبهه وتمويهاته.

وقوله: (إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ) .

هذا يخرج على وجوه:

أحدها: ليعلم كائنا ما قد علمه غائبا عنهم.

والثالث: يكني بالعلم عن معلومه، أي: ليكون المعلوم، وذلك جائز في اللغة؛ كقوله: (حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) ، أي: الموقن به، وذلك كثير في القرآن.

وقوله: (وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) .

من الإيمان والشرك وغيره من الأعمال، حفيظ عالم به.

وقوله: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) .

أنهم آلهة: الملائكة والأصنام ومن عبدوهم من دونه: هل يملكون لكم شيئًا من دفع ضر أو جز نفع؟!

فيقول: (لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ) ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر؛ فكيف تسمونها: آلهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت