فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364172 من 466147

الْعَامَّ قَدْ يَصِيرُ بِالْعُرْفِ خَاصًّا . وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يُبْنَى ذَلِكَ عَلَى أَصْلِ دَلِيلِ الْخِطَابِ وَأَنَّ التَّخْصِيصَ بِالذِّكْرِ مَعَ الْعَامِّ الْمُقْتَضِي لِلتَّعْمِيمِ يَدُلُّ عَلَى التَّخْصِيصِ بِالْحُكْمِ فَلَمَّا خَصَّ خِطَابَ الْمَوْهُوبَةِ بِذِكْرِ الْخُلُوصِ دَلَّ عَلَى انْتِفَاءِ الْخُلُوصِ عَنْ الْبَاقِي . وَإِنَّمَا انْتِفَاءُ الْخُلُوصِ عَنْ الْبَاقِي بِعَدَمِ ذِكْرِ الْخُلُوصِ مَعَ إثْبَاتِ التَّحْلِيلِ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعُلِمَ أَنَّ إثْبَاتَ التَّحْلِيلِ لَهُ مَعَ عَدَمِ تَخْصِيصِهِ بِهِ يَقْتَضِي الْعُمُومَ . وَعَلَى هَذَا فَالْخِطَابُ الَّذِي مَخْرَجُهُ فِي اللُّغَةِ خَاصٌّ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ . إمَّا أَنْ يَدُلَّ عَلَى الْعُمُومِ كَمَا فِي الْعَامِّ عُرْفًا مِثْلَ خِطَابِ الرَّسُولِ وَالْوَاحِدِ مِنْ الْأُمَّةِ وَمِثْلَ تَنْبِيهِ الْخِطَابِ كَقَوْلِهِ: لَا أَشْرَبُ لَك الْمَاءَ مِنْ عَطَشٍ وَمِثْقَالُ حَبَّةٍ وَقِنْطَارٌ وَدِينَارٌ . وَإِمَّا أَنْ يَدُلَّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْمَذْكُورِ بِالْحُكْمِ وَنَفْيِهِ عَمَّا سِوَاهُ كَمَا فِي مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ إذَا كَانَ الْمُقْتَضِي لِلتَّعْمِيمِ قَائِمًا وَخُصَّ أَحَدُ الْأَقْسَامِ بِالذِّكْرِ . وَإِمَّا أَنْ لَا يَدُلَّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَفْظًا ثُمَّ يُوجَدُ الْعُمُومُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى إمَّا مِنْ جِهَةِ قِيَاسِ الْأَوْلَى وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْقِيَاسِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت